كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٠ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
الاسدي[١]، و الظاهر انه مصحف عن حكم عن علباء الاسدي، لعدم وجود حكم بن علباء الاسدي في كتب الرجال، و لنقل القصة المذكورة بطرق اخرى في حق علباء بن دراع الاسدي، فالمظنون قويا انّ المقصود بالحكم هو المردد بين حكم بن اخي ولاد ابو خلاد الصيرفي الثقة، أو الحكم بن ايمن، و كلاهما ممن يروي عنه ابن ابي عمير، و كلاهما ثقة.
و قد روى الكشي عن محمد بن مسعود، قال: حدثني ابراهيم بن محمد بن فارس عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن شهاب بن عبد ربه عن ابي بصير، قال: انّ علباء الاسدي ولي البحرين، فأفاد سبعمائة الف دينار و دواب و رقيقا، فحمل ذلك كله حتى وضعه بين يدي ابي عبد اللّه (ع) (ثم قال: اني و ليت البحرين لبني امية، و افدت كذا و كذا، و قد حملته كله أليك، و علمت انّ اللّه عز و جل لم يجعل لهم من ذلك شيئا، و انه كله له، فقال له ابو عبد اللّه هاته فوضع بين يديه، فقال له: قد قبلنا منك، و وهبناه لك، و احللناك منه، و ضمنا لك على اللّه الجنة)، قال ابو بصير: فقلنا: ما بالى و ذكر مثل حديث شعيب العقرقوفي[٢].
و قد ذكر الكشي قبل ذلك حديثا عن ابي بصير (في انه حضر عند موت علباء، فقال له: انّ أبا جعفر «ع» قد ضمنت الجنة فاذكره ذلك، قال:
فدخلت على ابي جعفر «ع»، فقال: حضرت علباء عند موته قال: قلت: نعم فاخبرني انك ضمنت له الجنة و سألني ان اذكرك ذلك قال: صدق، قال:
فبكيت ثم قلت: جعلت فداك أ لست الكبير السن الضرير البصير فأضمنها لي، قال: قد فعلت، قلت: اضمنها لي على آبائك و سميتهم واحدا واحدا، قال: قد فعلت، قلت: فاضمنها لي عند رسول اللّه «ص» قال: قد فعلت،
[١]- التهذيب، ج ٤، ص ١٣٧، كتاب الزكاة، باب ٣٩، حديث ٧.
[٢]- اختيار معرفة الرجال، ص ٢٠٠.