كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٥ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
تثبت الحلية بنحو القضية الحقيقية، فلا تشمله ادلة اشتراط التعدد في الشبهات الموضوعية حتّى لو فرض تماميتها.
الوجه الثالث: ما حاوله بعض الاعلام من تخصيص اخبار التحليل بعصر الحضور، بتقريب: انّ التحليل ليس بمعنى الاعفاء و اسقاط الخمس عن عهدة المكلفين، بل حقيقته الاذن المالكي في التصرف فيما يرجع الى الغير، فيكون مؤثرا ما دام المالك و المال المأذون فيه و كذلك المكلف المأذون موجودين، و لا يمكن ان يكون على نهج القضية الحقيقية كالاحكام الشرعية، و هذا يعني انّ نصوص التحليل لا يمكن ان يكون مفادها اكثر من الاباحة و الاذن من قبل الائمة (ع) في زمن حياتهم و للشيعة المعاصرين معهم.
و من هنا استشكل الشيخ الانصاري (قدّس سرّه) في هذه الاباحة بانّ متعلق الاباحة لا بدّ ان يكون موجودا حال الاباحة و لا تصح مع عدم المباح و المباح له حين الاباحة، و لذلك قال بانّ هذه الاباحة لا يمكن تخريجها على القواعد.
و فيه: أوّلا- تقدم انّ بعض نصوص التحليل كان صادرا عن الامام الثاني عشر (عج) في حق الشيعة، فيكون اذنه نافذا في عصر الغيبة للشيعة أيضا و لو كانت القضية خارجية.
و ثانيا- اكثر روايات التحليل كانت تصرح بالتحليل من قبل الائمة (ع) جميعا و للشيعة جميعا و في كل الازمنة بنحو القضية الكلية، و هذا يدل على انّ ما هو موضوع التحليل سنخ موضوع يمكن فيه التحليل و الاباحة بنحو القضية الكلية الحقيقية، اي قبل تحقق الموضوع و لو بان نستكشف من ذلك بانّ فعلية الحرمة معلقة على عدم صدور التحليل منهم، أو انّ لهم حق العفو عن الخمس في المورد الّذي يريدون العفو عنه، أو الاخبار عن اذنهم جميعا في تمام الازمنة الخارجية حيث لا تخلو الارض منهم، فلا معنى لرفع اليد عن ظهور بل صراحة الروايات في اطلاق التحليل لكل الازمنة بالقواعد الاولية، بل تكون