كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٦ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
كان أو مالا)[١].
و فيه: أولا- عدم تمامية الظهور المذكور في الروايتين، امّا الصحيحة فباعتبار تصريحه في السؤال بالخمس، و هو ظاهر في تمامه لا نصفه، و التعبير في الجواب (من اعوزه شيء من حقي فهو في حل) ليس ظاهرا في إرادة نصفه، فانّ الخمس تمامه حقهم اما ملكا، أو نصفه ملكا و نصفه ولاية، و من هنا عبرت عنه اكثر الروايات بخمسنا، بل لم يكن المركوز اعطاء نصف الخمس إليهم لكي يمكن حمل سؤال السائل و قصده من تحليل مأكله و مشربه على ذلك، و انما كان العمل على اعطاء الخمس بتمامه لكونه حقهم، فلو كان المقصود تحليله عن النصف دون الباقي كان اللازم بيان ذلك مع اعطاء نصفه الآخر الى السادة ليحل له مأكله و مشربه، فالصحيحة واضحة الدلالة على تحليل الخمس بتمامه- هذا لو لم نقل بانّ التحليل فيها شخصي بنحو القضية الخارجية-.
و كذلك رواية ابي حمزة- و هي ضعيفة السند بعلي بن عباس المضعف من قبل النجاشي[٢]- فانّ التعبير في صدرها و ان وقع بانّ لهم سهاما ثلاثة من جميع الفيء الّا انه لبيان ما هو المجعول و المصرح به لهم في آيتي الخمس و الانفال، و هو لا ينافي رجوع السهام الثلاثة إليهم أيضا و لو ولاية، لكونها في اهل البيت- كما دلت عليه النصوص- فيكون التعبير بقوله بعد ذلك (فنحن اصحاب الخمس و الفيء و قد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا) باقيا على عمومه و شموله لكلا النصفين، خصوصا بملاحظة الارتكاز المشار إليه آنفا.
و ثانيا- لو سلم الاختصاص فغايته عدم اطلاق التحليل في الروايتين لغير سهم الامام من الخمس فيبقى الاطلاق، بل الصراحة في سائر الروايات على
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨٥، باب ٤ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام، حديث ١٩.
[٢]- رجال النجاشي، ص ٢٥٥، رقم( ٦٦٨).