كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ٦٧ لو زاد ما اشتراه و ادخره للمئونة، من مثل الحنطة و الشعير و الفحم و نحوها، مما يصرف عينه فيها، يجب اخراج خمسه
للفائدة في كل زمان كان دليل استثناء المئونة بحكم نظره إليه و تخصيصه له أيضا فيه اطلاق ازماني للمئونة في كل زمان و استثنائه عن الفائدة المتعلق بها الخمس في ذلك الزمان، فالتفكيك بين الدليلين من هذه الناحية غير صحيح، و على هذا الاساس يتم التفصيل الذي ذكره السيد الماتن (قدّس سرّه) من انّ العين الباقية بعد تمام الحول اذا كانت لا تزال مئونته في السنة الثانية شملها دليل الاستثناء بلحاظ تلك السنة، لا لإخراجها عن دليل خمس الفائدة بلحاظ السنة السابقة، بل لاخراجها بلحاظ السنة اللاحقة لكونها مئونة تلك السنة أيضا، و أما اذا خرجت عن مئونته شمله دليل الخمس بلحاظ اطلاقه الازماني للفائدة في كل وقت.
و هذا الوجه تام لو لا ما سوف يأتي من المناقشة في اصل الاطلاق الازماني لدليل الخمس.
السابع: انّ دليل الاستثناء و ان لم يكن فيه اطلاق ازماني ليمكن الرجوع إليه، الّا انّ دليل الخمس أيضا لا اطلاق ازماني له لكي يصح الرجوع إليه لا ثبات الخمس، فيكون المرجع ما تقدم من استصحاب عدم الخمس- استصحاب حكم المخصّص- أو البراءة عنه.
و عدم الاطلاق الازماني في دليل الخمس يمكن ان يقرب بعدة انحاء:
١- انّ دليل الخمس مختص في كل عام بفائدة ذلك العام، كما هو ظاهر قوله (ع) في صحيحة ابن مهزيار (فاما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ... الخ) و الاعيان المذكورة بعد انتهاء السنة و ان خرجت عن كونها مئونة السنة و لكنها ليست من فوائد العام اللاحق لكي يجب الخمس فيها، و انما هي من فوائد العام السابق، و المفروض عدم لزوم الخمس فيها في العام السابق[١].
و فيه: أولا: ما تقدم عند التكلم عن هذه الصحيحة انّ قيد (كل عام) ليس
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٥٤٤.