من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٢ - ٤ أسئلة في السيرةوالنهضة الحسينية
أما بالنسبة إلى رسم الحيوان والإنسان فقد ذهب قسم من مذاهب المسلمين إلى تحريم ذلك كما نقل عن الحنابلة، وأما عند علماء الشيعة فقد ذهب قسم منهم إلى عدم الجواز بالنسبة للرسم الكامل، وقال آخرون بالجواز بعد تضعيف ما ظاهره حرمة التصوير مطلقاً سنداً، وإمكان حمله على التمثيل المجسم.
وأما (التصوير الفوتوغرافي) فالرأي المشهور بل يكاد يكون المتفق عليه عند علمائنا هو الجواز. ولكن حرّمه فريق من علماء السنة لنفس الأدلة الدالة على حرمة الرسم والنحت.
وأما في الجهة الثانية: فإنه لا يظهر أن هناك مانعاً لو تم القيام برسم تخيلي للمعصوم بناءً على ما ورد في صفاته التي نقلت في الكتب ما لم يكن فيه محذور من هتك أو غيره كصورة غير لائقة.
نعم لا يترتب عليه أثر، فلا يصح أن يخبر عنه بأن شكل الإمام كان هكذا فإن ذلك كذب.
في غير ذلك الأثر لا يوجد هناك مانع من تصوير شكل معين اعتماداً على ما ورد في الكتب التي نقلت صفات المعصوم، بل ربما كان راجحاً لو أدّى تصوير قضية كربلاء وما فيها من معان ومآس بالصورة الفنية المعهودة في هذه الأيام مما يؤدي إلى انتشارها، وتعرُّف الناس عليها من مختلف زواياها. بالطبع لا بد أن يكون ذلك متناسباً مع عظمة صاحب المناسبة وقداسة الواقعة. وقد ذكرنا في موضع آخر ما يرتبط بالتمثيل السينمائي والمسرحي لموضوع كربلاء.
سؤال: نسمع في أيام المحرم أصوات قراءة النساء في المآتم، ونرى أنه ليس من الصحيح ذلك فإن صوت المرأة عورة، وكيف تريد الواحدة أن تقرأ في مأتم الحسين عليه السلام والحال أنها تظهر صوتها في الميكرفون فيسمعه الرجال وهو عمل محرم