من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٤ - محاولة رسم لشخصية حمید بن مسلم
من ناحية الشكل كما ذكروا .
والمسألة غير محسومة عندي ، وتحتاج إلى مزيد بحث ، وإن كان ما سبق ذكره من أن القاتل هو شمر لما ورد في الزيارتين ، وأن مَن حز الرأس بعد القتل ـ طلبا للجائزة ـ هو سنان لما ذكر في أكثر المصادر التاريخية ، هو الأقرب [١]لكنه مخالف لما عليه المشهور لدى أهل المنبر والمتحدثين في السيرة ، والله العالم .
سؤال كيف يتم التوفيق بين ما ورد من استحباب الاغتسال والتطيب لزيارة الحسين عليه السلام كما فعل جابر بن عبد الله حيث اغتسل ، ونثر على نفسه صرة سعد[٢] ، وبين ما ورد أنه يزور الزائر أشعث أغبر ؟
الجواب : في البداية ينبغي أن يقال أن عمل جابر ليس فيه دلالة على الاستحباب ، إذا لم نعلم استناده فيه إلى قول المعصوم . ولكن أصل القضية فيها صنفان من الروايات الواردة عن أهل البيت فمنها ما يدل بظاهره على أن الاستحباب هو أن يكون الزائر حين الزيارة أشعث أغبر معللا في بعضها بأن الحسين قد قتل على تلك الحال : مثل :
ما روه في كامل الزيارات [٣] عن ابي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام ، قال : إذا أردت زيارة الحسين عليه السلام فزره وأنت كئيب حزين مكروب ، شعث مغبر ، جائع عطشان ، فان الحسين قتل حزيناً مكروباً شعثاً مغبراً جائعاً عطشاناً ، وسله الحوائج ، وانصرف
[١] ) نقل لي أحد الشباب المؤمن أن الخطيب المعروف الشيخ الوائلي يرى أيضاً نفس النتيجة المذكورة ، وقد سمعه يقول ذلك في حديث خاص ، ولكنه لا يعلنها على المنبر لاصطدامه بما هو المألوف عند المستمع !! ولم يتسن لي التأكد من هذه المعلومة حتى وقت كتابة هذه السطور .
[٢] ) السعد نبت له أصل تحت الأرض أسود طيب الريح .
[٣] ) جعفر بن محمد بن قولويه حدثني ابي واخي وعلي بن الحسين وغيرهم رحمهم الله ، عن سعد بن عبد الله بن ابي خلف ، عن احمد بن محمد بن عيسى الاشعري ، عن علي بن الحكم ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله .. ( رجال السند حتى علي بن الحكم إماميون ثقات ) لكنها مرسلة ( أو مجهولة ) .