من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٣ - المنبرالحسيني بين التطويروالتكلس
ورأيهم في ذلك ينتهي إلى أن هناك حملة ـ أو مؤامرة ـ لتشكيك المؤمنين في ثوابتهم العقائدية ، وممارساتهم الشعائرية ، وأصولهم المتسالم عليها من قبل علماء الطائفة جيلا بعد جيل . والقبول بالفصل الأول يجر إلى الثاني وهكذا تتابع حبات المسبحة ، ولذا ينبغي النظر إلى محاولات التجديد ، والتحديث في هذا الإطار الكلي ، كما يرى هؤلاء .. فلا ينبغي التشجيع عليها ، ولا الاصغاء إليها بل لا بد من التحذير منها ، توقيا لما يحدث بعدها ، وسدا للباب الذي يفتح خلفها . فاليوم يتم التشكيك في بعض روايات السيرة ، وغدا في أصل السيرة الحسينية ، وبعدها في الامامة .. وهكذا ..
ولذا يرى أصحاب هذه النظرية أن من الضروري تجنب الانسياق مع دعوات التطوير والتجديد خوفا مما ستؤول إليه .
وهناك طريق ثالث نحن نتبناه ، كما يتبناه الكثير من العلماء والخطباء وأصحاب الرأي ، وهو يتمثل في النقاط التالية :
١/ نحن نعتقد أن المنبر الحسيني لا يزال الوسيلة المهمة في نشر فكر أهل البيت عليهم السلام ، بنحو لم تستطع سائر الوسائل الأخرى بما فيها الحديثة منها ( كالفضائيات والانترنت ) أن تقوم به ، وذلك لجهات :
ـ الأولى : سهولة تناوله من قبل جميع الطبقات الاجتماعية ، بخلاف تلك الوسائل التي لا تتمكن منها سوى طبقة معينة من الناس سواء لجهة عدم توفر