من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٦١ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
^ سؤال : لماذا اختلف دور الحسين عن دور الحسن عليهما السلام مع قرب المدة وتشابه الظروف ؟ وما هو دور الإمام الحسين بعد الصلح ؟
لم يختلف دور الإمام الحسين عن أخيه الإمام الحسن عليهما السلام مع وحدة الظروف الزمانية والمكانية ، نعم لما تغيرت الظروف التي عاشها الحسين عليه السلام ، كان ينبغي أن تتغير لذلك طريقة العمل وهذا ما حصل .
وبيان ذلك : أن الظرف الذي عاش فيه الإمام الحسن إلى ان استشهد ، وعاش فيه الإمام الحسين بعد أخيه مدة عشر سنوات تقريبا : فقد استشهد الإمام الحسن عليه السلام في سنة ٥٠ للهجرة ، ومات معاوية بن أبي سفيان في سنة ٦٠ للهجرة واستشهد الإمام الحسين عليه السلام في سنة ٦١ للهجرة أيام حكم يزيد بن معاوية .
وقد تميز حكم معاوية سواء أيام الحسن أو الحسين عليهما السلام بأنه كان يبقي ـ قدر إمكانه ـ الظاهر الإسلامي على الخلافة ، والحكومة ، فهو يصلي بالناس جماعة ، ويأمر بالحج ، ولا يصدم جمهور المسلمين بما يخالف معتقداتهم بشكل صريح .. بل إنه قد استأجر جيشا من المرتزقة والاعلاميين الذين يضعون الأحاديث في فضله باعتباره كاتبا للوحي !! وخالا للمؤمنين[١] !! وفي المقابل كان يسعى للقضاء على الخط الإسلامي الأصيل من الداخل لو تمكن ، فهاهو يعلن أنه لا يحب نداء الشهادة
[١] / قال العلامة الأميني رضوان الله عليه في الغدير ج ١١ ص ٧٥ ما يلي :
قال ابن تيمية في منهاجه ٢ : ٢٠٧ : طائفة وضعوا لمعاوية فضائل ورووا أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كلها كذب . وقال الفيروز آبادي في خاتمة كتابه ( سفر السعادة ) والعجلوني في كشف الخفاء ص ٤٢٠ : باب فضائل معاوية ليس فيه حديث صحيح . وقال العيني في عمدة القاري : فإن قلت : قد ورد في فضله يعني معاوية أحاديث كثيرة . قلت : نعم ، ولكن ليس فيها حديث صحيح يصح من طرق الإسناد ، نص عليه إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما ، فلذلك قال يعني البخاري : ( باب ذكر معاوية ) ولم يقل : فضيلة ولا منقبة . وقال الشوكاني في ( الفوائد المجموعة ) : اتفق الحفاظ على إنه لم يصح في فضل معاوية حديث .