من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٥ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
كيوسف ـ إذ بكى نبي الله يعقوب على يوسف ، وواقعا كبكاء باقي المعصومين : فقد بكى النبي صلى الله عليه وآله على إبراهيم ابنه ، وعلى أمه عندما زار قبرها فبكى وأبكى ، وأمر أن يبكى على حمزة سيد الشهداء بعد واقعة أحد ، وأظهر تأسفه على أن حمزة لا بواكي له[١] ، فلما رأت نساء الأنصار ذلك كن لا يبكين قتلاهن حتى يبدأن بحمزة ، تقول أم سعد : إلى يومنا هذا . وبكى علي أمير المؤمنين عليه السلام على أمه فاطمة بنت أسد ، وبكت فاطمة الزهراء على أبيها ، وبكى علي والحسنان على الزهراء عليهم السلام ، وعلي بن الحسين على أبيه الحسين عليهما السلام .. وباقي الأئمة على الحسين مما يجده المتتبع لحياتهم صلوات الله عليهم .
ـ وبسيرة المتشرعة المتصلة والممضاة من قبل المعصومين عليهم السلام ، فقد بكت الفاطميات وناحت على الحسين عليه السلام ، بمسمع ومرأى من زين العابدين عليه السلام ، وأنشدت الرباب الشعر في رثاء الحسين عليه السلام ، وهو يسمع . وإنشاد الشعر من قبل الشعراء أمام الأئمة في حق الحسين عليه السلام كثير ويمكن مراجعته في باب ١٠٤ من أبواب المزار في الوسائل .
ـ وبالروايات وهي كثيرة كما في باب ٨٧ من أبواب الدفن و ٨٨ من كتاب وسائل الشيعة كتاب الطهارة للحر العاملي .
بل ورد أنه لا مانع من البكاء حتى على غير المؤمن من الضُّلال .. إذا كان على وجه الرقة والحزن والأسف على مصيرهم . مما لا يعد تأييدا لطريقتهم كما في باب ٨٩ من الوسائل ، وعليه يحمل ما فعله بعض أجلة العلماء مثل الشريف الرضي والمرتضى مع صاحبهما أبي إسحاق الصابي حيث رثاه كل منهما بقصيدة غراء .
[١] ) قال في تاريخ الطبري ٢ / ٢١٠ :
ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدار من دور الأنصار من بنى عبد الأشهل وبنى ظفر فسمع البكاء والنوائح على قتلاهم فذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى ثم قال لكن حمزة لا بواكي له فلما رجع سعد بن معاذ وأسيد بن حضير إلى دار بني عبد الاشهل أمرا نساءهم أن يتحزمن ثم يذهبن فيبكين على عم رسول الله صلى الله عليه وسلم .