من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥٦ - جـ ـ يتلو الكتاب علی السنان
- وأما عن اختصاص تربة الحسين عليه السلام أو اشتراك تراب قبور سائر الأئمة عليهم السلام في تلك الميزة، فالذي يظهر أن هناك اتفاقا بين علمائنا على اختصاص تراب قبر الحسين بجواز الأكل للاستشفاء، بالرغم من أن هناك بعض الروايات يستفاد منها أن تراب سائر قبور المعصومين عليهم السلام أيضاً يجوز الاستشفاء منها لكن أعرض عنها الأصحاب، خصوصا مع وجود روايات ناهية عن ذلك مثل "فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة الحسين" معللة في بعضها أن ذلك من مختصات تربة الحسين عليه السلام .
ففي كتاب الأطعمة والأشربة يذكر العلماء أنه يحرم أكل الطين، ولكن قد استثني من ذلك طين قبر الحسين بمقدار يسير (بعضهم حده بمقدار الحمصة) لأجل الاستشفاء. وأنه لا يلحق بذلك قبور سائر المعصومين عليهم السلام في جواز أكل طين قبورهم، بل في رواية عن الإمام الكاظم عليه السلام نهي عن اخذ شيء من تربة قبره (ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتبركوا به، فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي عليهما السلام فإن الله عز وجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا)([١]).
- أما القرب والبعد عن القبر فلا شك أنه كلما كانت التربة مأخوذة من قرب القبر كان أفضل، وهناك روايات فيها أنه يؤخذ (من عند القبر على سبعين ذراعا) بل في بعضها (أربعة أميال) والجمع بينها كما ذكر العلماء هو بتفاوت درجات الفضيلة بحسب القرب والبعد عن القبر الشريف.
سؤال عن كنية الحسين بأبي عبد الله :
لماذا كني الحسين عليه السلام بأبي عبد الله ؟ مع أنه الولد الأصغر هل ذلك لعظم مصيبته ؟
الجواب : الكنية وهي ما صُدّر بأب أو ابن أو أخ أو بنت .. هي اسلوب من
[١] الوسائل باب ٧٢ من أبواب المزار.