من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢٨ - ـ ما ورد من النهي عن لبس الاسود
إلى المدينة بعث معهم من يوصلهم، وأظهر له أنه يريد قضاء حوائجه، فطلب الإمام أموراً كان منها رأس أبيه عليه السلام . ومن الطبيعي ويزيد في هذه الحال يريد إنهاء القضية أن يستجيب لطلب الإمام رأس أبيه.
٢- روايات أهل البيت عليهم السلام : ففي رواية نقلها الشيخ الصدوق قدس سره في الأمالي، تصريح برد رأس الحسين إلى كربلاء. فقد روى بطريق معتبر إلى لوط بن يحيى الأزدي عن الحارث بن كعب عن فاطمة بنت علي عليه السلام قالت: ثم إن يزيد -لعنه الله- أمر بنساء الحسين عليه السلام ، فحبسن مع علي بن الحسين عليهما السلام في محبس لا يكنهم من حرّ ولا قرّ، حتى تقشرت وجوههم، ولم يرفع من بيت المقدس حجر على وجه الأرض إلا وجد تحته دم عبيط، وأبصر الناس الشمس على الحيطان حمراء، كأنها الملاحف المعصفرة إلى أن خرج علي بن الحسين عليهما السلام بالنسوة ورد رأس الحسين عليه السلام إلى كربلاء.
والروايات التي تتحدث عن تربة قبر الحسين، مشعرة بذلك ففي بعضها، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "عند رأس الحسين عليه السلام لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السام"([١]) (أي الموت).
كما تشير إليه الروايات القائلة باستحباب الصلاة عند رأس الحسين عليه السلام كما في ورواية ابن ناجية: "صل عند رأس قبر الحسين عليه السلام ". و رواية الثمالي: "ثم تدور من خلفه إلى عند رأس الحسين عليه السلام وصل عند رأسه ركعتين تقرأ في الأولى -إلى أن قال-: وإن شئت صليت خلف القبر وعند رأسه أفضل". وفي رواية صفوان: "ثم قم فصل ركعتين عند الرأس".
وروايات الاستخارة عند رأس الحسين عليه السلام كما في الوسائل، إلا أن تحمل
[١] الكافي: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي (الفضال أو الوشاء وكلاهما ثقة) عن يونس بن الربيع: وهو لم يوثق.