من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢٦ - ـ ما ورد من النهي عن لبس الاسود
الشام ويكون في المدينة والظاهر من سياق الكلام المذكور أنه (كان.. ) بالمدينة لا أنه قدم إليها بعد تلك الحادثة مثلاً.
الثالث: أنه بدمشق قال سبط بن الجوزي حكى ابن أبي الدنيا قال وجد رأس الحسين عليه السلام في خزانة يزيد بدمشق فكفنوه ودفنوه بباب الفراديس وكذا ذكر البلاذري في تاريخه قال هو بدمشق في دار الأمارة وكذا ذكر الواقدي أيضاً انتهى. ويُروى أن سليمان بن عبد الملك قال وجدت رأس الحسين عليه السلام في خزانة يزيد بن معاوية فكسوته خمسة أثواب من الديباج وصليت عليه في جماعة من أصحابي وقبرته. وفي رواية: أنه مكث في خزائن بني أمية حتى ولي سليمان بن عبد الملك فطلب فجيء به وهو عظم ابيض فجعله في سفط وطيبه وجعل عليه ثوباً ودفنه في مقابر المسلمين بعدما صلى عليه فلما ولي عمر بن عبد العزيز سأل عن موضعه فنبشه وأخذه والله أعلم ما صنع به.
وقال بعضهم: الظاهر من دينه أنه بعث به إلى كربلا فدفنه مع الجسد الشريف. وروى ابن نما عن منصور بن جمهور أنه دخل خزانة يزيد لما فتحت فوجد بها جونة حمراء فقال لغلامه سليم: احتفظ بهذه الجونة فإنها كنز من كنوز بني أمية فلما فتحها إذ فيها رأس الحسين عليه السلام وهو مخضوب بالسواد فلفّه في ثوب ودفنه عند باب الفراديس عند البرج الثالث مما يلي المشرق انتهى.
أقول: وكأنه هو الموضع المعروف الآن بمسجد أو مقام أو مشهد رأس الحسين عليه السلام بجانب المسجد الأموي بدمشق وهو مشهد مشيد معظم.. انتهى كلام السيد الأمين.
وغاية ما يثبته هذا النقل -لو تم- هو أنه بقي في دمشق مدة من الزمان ثم أعيد إلى قبره أيام عمر بن عبد العزيز، أو غيره. على أنه لا يتم. نعم المعروف أنه وضع