من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢٤ - ـ ما ورد من النهي عن لبس الاسود
المؤمنين عليه السلام والآخر موضع رأس الحسين عليه السلام وأن ابن زياد لعنه الله لما بعث برأس الحسين بن علي عليهما السلام إلى الشام رد إلى الكوفة، فقال: أخرجوه منها لا يفتتن به أهلها، فصيره الله تعالى عند أمير المؤمنين عليه السلام (فدفن)، فالرأس مع الجسد، والجسد مع الرأس". والإشكال عليه أنه مع ضعف سنده بيونس([١])، هو مضطرب المتن ظاهراً، فكيف يكون في موضع قبر أمير المؤمنين ويكون أيضاً الرأس مع الجسد والجسد مع الرأس، مع أنه من المسلم به أن جسد الحسين عليه السلام في كربلاء؟ واحتمال أن يقصد كون الرأس مع جسد أمير المؤمنين بعيد جداً، مع مخالفته لما سبق!
نعم حمله في الجواهر([٢]) على أنه دفن هناك ثم نقل بعدها إلى كربلاء، والحديث لا يفي بهذا المعنى!
كما يمكن الاستشهاد له بخبر النهدي([٣]) قال: "دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فذكر حديثاً حدثناه، قال: مضينا معه يعني أبا عبد الله عليه السلام حتى انتهينا إلى الغري، قال: فأتى موضعا فصلى ثم قال لإسماعيل: قم فصل عند رأس أبيك الحسين عليه السلام ، قلت: أليس قد ذهب برأسه إلى الشام؟ قال: بلى ولكن فلان مولانا سرقه فجاء به فدفنه هاهنا.
والخبر ضعيف سنداً، وإن كان صريح الدلالة، لكن في التعليل أن (فلاناً سرقه فجاء به فدفنه هنا) في النفس منه شيء!
وعلى كل حال فإن باقي الأخبار تكون مبينة للمقصود منه كما في خبر مبارك الخباز قال: "قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أسرجوا البغل والحمار في وقت ما قدم وهو في الحيرة، قال: فركب وركبت حتى دخل الجرف، ثم نزل فصلى ركعتين ثم تقدم
[١] قال النجاشي عنه: إنه ضعيف جداً.
[٢] الجواهري، الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، ج ٢٠.
[٣] وعنه، عن محمد بن علي، عن عمه، عن أحمد بن أحمد بن حامد بن زهير، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن إسحاق الأرحبي، عن عمر بن عبد الله بن طلحة النهدي، عن أبيه.