من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ؟
بل نجد بعضهم يدعو على نفسه بذلك ، كما نقل ابن قتيبة في غريب الحديث أن عمر بن الخطاب سار مع رسول الله ليلا فسأله عن شيء فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ! فقال عمر: ثكلتك أمك يا عمر نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارا لا يجيبك ( أي ألححت عليه ) .
ونقل الكوفي في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام كلام حذيفة مع أحدهم عندما استعلم عن فضائل أمير المؤمنين عليه السلام فقال حذيفة : يا ربيعة إنك لتسألني عن رجل والذي نفسي بيده لو وضع عمل جميع أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم في كفة الميزان من يوم بعث الله محمدا إلى يوم الناس هذا ووضع عمل علي يوماً واحداً في الكفة الأخرى لرجح عمله على جميع أعمالهم !
فقال ربيعة : هذا الذي لا يقام له ولا يقعد !
فقال حذيفة : وكيف لا يحتمل هذا يا ملكعان ( لُكع ) أين كان أبو بكر وعمر و حذيفة ثكلتك أمك - وجميع أصحاب محمد ؟ يوم عمرو بن عبد ود ينادي للمبارزة ؟ فأحجم الناس كلهم ما خلا علياً فقتله الله على يديه والذي نفسي بيده لعمله ذلك اليوم أعظم عند الله من جميع أعمال أمة محمد إلى يوم القيامة .
بل نجد أمير المؤمنين عليه السلام يتحدث عن أخيه عقيل ، فيقول له ذلك كما في نهج البلاغة :
(.. وعاودني مؤكدا . وكرر علي القول مرددا ، فاصغيت إليه سمعي ، فظن أني أبيعه ديني ، وأتبع قياده مفارقا طريقتي ، فأحميت له حديدة ثم أدنيتها من جسمه ليعتبربها ، فضج ضجيج ذي دنف من ألمها ، وكاد أن يحترق من ميسمها . فقلت له : ثكلتك الثواكل يا عقيل ، أتئن من حديدة أحماها انسانها للعبه وتجرني إلى نار سجّرها جبارها لغضبه ، أتئن من الأذى ولا أئن من لظى .. )