من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
أو ثلاثاً ، فقال عبيد الله ولا يفطن : ما شأنه ؟ أترونه يهجر ؟
فقال له هاني : نعم أصلحك الله ما زال هذا ديدنه قبيل عماية الصبح حتى ساعته هذه . ثم إنه قام فانصرف ، فخرج مسلم فقال له شريك: ما منعك من قتله ؟
فقال : خصلتان أما إحداهما فكراهة هاني أن يقتل في داره ، وأما الأخرى فحديث حدثه الناس عن النبي صلى الله عليه وآله : إن الإيمان قيد الفتك ولا يفتك مؤمن !، فقال هاني : أما والله لو قتلته لقتلت فاسقاً فاجراً كافراً غادراً ...ولبث شريك بن الأعور بعد ذلك ثلاثا ثم مات . [١]
^ مقالة الحسين للحر الرياحي : ثكلتك أمك .. هل تناسب مقام الإمامة ؟
الجواب : أصل الحادثة كما نقلها المؤرخون جرت لما التقى الحر بن يزيد الرياحي مع الإمام الحسين عليه السلام في الطريق إلى كربلاء . فقد نقل الطبري في تأريخه ، أنهما لما التقيا وأقيمت صلاة الظهر ، قام الإمام الحسين عليه السلام خطيبا فقال :
أما بعد أيها الناس فإنكم إن تتقوا وتعرفوا الحق لأهله يكن أرضى لله ونحن أهل البيت أولى بولايته هذا الأمر عليكم من هؤلاء المدعين ما ليس لهم والسائرين فيكم بالجور والعدوان وإن أنتم كرهتمونا وجهلتم حقنا وكان رأيكم غير ما أتتني كتبكم وقدمت به على رسلكم انصرفت عنكم !.
فقال له الحر بن يزيد : إنا والله ما ندري ما هذه الكتب التي تذكر!
فقال الحسين : يا عقبة بن سمعان أخرج الخرجين اللذين فيهما كتبهم إلي ! فأخرج خرجين مملوءين صحفاً فنشرها بين أيديهم فقال الحر: فإنا لسنا من هؤلاء
[١] ) تاريخ الطبري ٤/ ٢٧١ ومقتل الحسين لأبي مخنف ٣٢ .. لا يخفى أن هذا الكتاب المطبوع مأخوذ من تأريخ الطبري وقد سبقت الإشارة إلى هذا ، وقد طُبع كتاب باسم مقتل أبي مخنف يقول المحققون أنه موضوع .