من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٦ - الاحتمالات الموجودة
وبناء عليه نحن نعتقد أن المواكب العزائية تصنع الكثير ، الكثير ، ووجود بعض المشاركين ممن لا يتأثرون بعد الموكب ، أو ممن لم يكونوا على خط الانسجام مع الهدف الحسيني قبل الموكب لا يمنع من حصول الفوائد الكثيرة للمجتمع ، ولا بد من تقوية هذه المواكب كماًّ ونوعاًّ .
سؤال : هل خرجت زينب عليها السلام بعد مصرع الحسين عليه السلام عصرا ، أو أنها خرجت في الليل فقط كما يرى ذلك بعض خطباء المنبر ؟ فإننا نجد من يقول بالأول ومنهم بالثاني ؟
الجواب : سوف ننقل ما ذكره المؤرخون من خروج زينب بشكل عام ، ومن خلاله سيتم الاجابة :
فقد ذكر المؤرخون أن زينب عليها السلام خرجت في المواضع التالية خارج[١] المخيم :
١/ خروج زينب عندما قتل علي الأكبر عليه السلام ، فقد ذكرالطبري في تأريخه نقلا عن أبي مخنف ينهيه إلى حميد بن مسلم قال سماع أذني يومئذ من الحسين يقول : قتل الله قوماً قتلوك يا بني ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول على الدنيا بعدك العفاء قال وكأني أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنها الشمس الطالعة تنادى يا أخياه ويا ابن أخاه قال فسألت عنها فقيل هذه زينب ابنة فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت حتى أكبت عليه فجاءها الحسين فأخذ بيدها فردها إلى الفسطاط وأقبل الحسين إلى ابنه وأقبل فتيانه إليه فقال احملوا أخاكم فحملوه من مصرعه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه [٢].
[١] ( من خلال هذا أيضاً سوف يتأيد ما سبق أن ذكر في القسم الأول من هذا الكتاب في إجابة على سؤال ( ناشرات الشعور ) ، وأن أحد الاحتمالات فيه هو أنهن لم يخرجن خارج المخيم ، وإنما خرجن من خدورهن في داخل حدود المخيم .
[٢] ( الطبري ٤ / ٣٤٠