من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٤ - الاحتمالات الموجودة
ووداع واستعداد للشهادة والحالة النفسية للعائلة وهي تتوقّع المجزرة صباحاً وفراق أهلها وأحبّتها . وختام ذلك كلّه أحداث صبيحة العاشر التي منها قراءة ما يسمّى بالمقتل حيث تستعرض كلّ ملابسات واقعة الطف والإعداد لها ابتداء من طلب البيعة من الحسين ليزيد والإمتناع والمسير إلى كربلاء مروراً بمكة المكرمة والمنازل ونزولاً بكربلاء واستعراضنا لكلّ الأحداث بما فيها القتال إلى أن ينتهي الأمر إلى مصرع الحسين عليه السلام .
وسواء كان هذا الترتيب تعيّنياً[١] وهو الأقرب أم تعيينياً ، فهو على الإجمال وصف للهيكل التقليدي للمجلس الحسيني عند الكثير )[٢].
وهذا الهيكل يظهر أنه هو القائم في العراق ، ومحيطها الشيعي المتأثر بها مثل دول الخليج ، وليس معلوما أنه نفس الترتيب الموجود في إيران ، أو الهند وباكستان .
سؤال : ألا تعتقدون أن كثيراً من المواكب العزائية لا تنتج شيئاً ، فما أن ينتهي موسم المحرم حتى يعود كل شيء إلى مكانه وتنسى الشعارات التي رفعت أيام المحرم بل إن بعض من يعزون لا يطبقون أهداف الحسين ولا ينسجمون معها ؟
الجواب : مجرد أن الشعارات التي رفعت أيام محرم تنسى ، أو أن بعض المعزين لا يطبقون أهداف الحسين عليه السلام ، لا يضر بموقع المواكب العزائية ، ولا يدفع للاستغناء عنها ، فإننا نجد أن القرآن الكريم وهو كتاب الله المنزل الذي لو أنزل
[١] / التعيني والتعييني مصطلحان أصوليان ، يبحث عنهما في العلاقة و الارتباط الحاصل بين اللفظ والمعنى ، فمثلا كلمة كتاب تحمل معنى هذه الأوراق المجموعة على نحو خاص .. ويتبادر إلى الذهن عندما تطلق الكلمة ذلك المعنى ، فمن أين حصل هذا الارتباط بين المعنى الذي سبق إلى الذهن وبين ذلك اللفظ ؟ قال بعض بالوضع التعييني أي أن واضع اللغة ـ على اختلاف المسالك في هوية الواضع ـ قد عيّن ووضع هذا اللفظ بإزاء ذلك المعنى بأن يقول وضعت لفظ ( كتاب ) في هذا المعنى المعين . والثاني وهو الوضع التعيّني بأن يكثر استعمال اللفظ في معنى بحيث لا يحتاج إلى تعيين الواضع ، ولا يحتاج انسباق المعنى إلى قرينة . وقد استفاد المؤلف من هذين الاصطلاحين في هذا المورد ..
[٢] ) تجاربي مع المنبر للوائلي ص ٥٧