من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٧ - مبادئ وآليات فی التطوير
القوة عليه أيضاً يحتاج إلى عمل تدريجي بحيث يستقبله الناس .
إن الصورة التي نراها اليوم للمنبر الحسيني ليس هي نفس الصورة التي كان عليها قبل مئات السنين، بل ولا قبل عشرات السنين ، وإنما تعرض لتطوير ـ كما سنتعرض إليه ـ على مدى سنوات ، من مجرد كونه فترة رثائية إلى ما نراه اليوم من كونه ، إضافة إلى مساحة الحزن التي يحتلها ، مشعلا ثقافيا وعلميا .
٣/ الحاجة إلى العمل بالوسائل الحديثة العامة في التطوير : بالرغم من أن الدعوة إلى تطوير المنبر ينبغي أن يستشعر بها كل ممارس لهذه المهمة المقدسة ، وأن يقوم بتطوير منبره ، وتحسين أدائه فيه باندفاع ذاتي ، إلا أن ذلك لا يغني عن الدعوة إلى التطوير العام ، باستخدام الطرق الحديثة التي يعتمدها العلم اليوم .
فمن المهم مثلا أن تقام دورات تخصصية في فن الخطابة ـ سواء في الجانب الرثائي والعزائي أو جانب الموضوع وكيفية إعداده أوطرق التأثير على الناس ـ . فإن ما سوى الجانب الأول توجد فيه كتب ومتخصصون ، ومع أن في منابرنا جانبا خاصا سواء لجهة المستمعين أو نوعية الحديث إلا أن ذلك لا يمنع من الاستفادة من الأمور العامة التي لا تخص خطابا دون غيره .
بل ينبغي أن يسعى إلى تأسيس معاهد وكليات للخطابة ، ولو في الحوزات العلمية ، وأن تعقد مجالس خاصة للخطباء يتم فيها تداول أمر المنبر الحسيني ، سواء في تقييم الدور الذي يقوم به في كل مجتمع ، أو في المواضيع التي ينبغي أن تطرح ، ولأجل استفادة كل جيل من خبرات الجيل الذي سبقه .
ونحن نحمد الله أن هناك حركة طيبة بهذا الاتجاه ، فهناك مجلات تخصصية تعنى بشأن المنبر الحسيني، وهناك دورات كثيرة قد تأسست في الحوزات