من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٢ - ملاحظات علی قضایا تاریخیه
٤/ ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي ، وهي والدة علي الأكبر الشهيد ، وقد شبه النبي صلى الله عليه وآله جدها بأنه كصاحب ياسين ، فقد أسلم سنة تسع من الهجرة بعد رجوع النبي صلى الله عليه وآله من الطائف . واستأذن النبي صلى الله عليه وآله في الرجوع إلى قومه ، فقال له النبي : إني أخاف أن يقتلوك ، فقال : إن وجدوني نائما ما أيقظوني ( أي يحترمونه كثيرا ) ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله ، فرجع إلى الطائف ودعا قومه إلى الاسلام ونصح لهم فعصوه واسمعوه الأذى حتى إذا طلع الفجر قام في غرفة من داره فأذن وتشهد فرماه رجل بسهم فقتله ولما بلغ النبي صلى الله عليه وآله قتله قال : مثل عروة مثل صاحب يس دعا قومه إلى الله فقتلوه .
ووالدها هو أبو مرة بن عروة بن مسعود الثقفي ويعد من أصحاب النبي أيضا ، فقد جاء وهو صغيرـ وأخوه ـ وأخبرا النبي بمقتل أبيهما وأسلما على يدي النبي[١] . وقد تزوج أبو مرة ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب ، وأنجبا ليلى التي تزوجها الإمام الحسين عليه السلام . وقد نقل عن الواقدي أنه ( أي أبو مرة ) ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله ،
ومع ملاحظة هذا وقدومه على النبي يكون أكبر سنا من الامام الحسين عليه السلام بعدة سنوات ، ونحن نحتمل بناء على بعض المقاربات أن يكون زواج الحسين بها مع ملاحظة كون عمر علي الأكبر ابنها الشهيد في كربلاء ( ٢٨ سنة ) ما بين سنة ( ٣١ـ و٣٢ هـ ) .
وهناك خلاف بين المؤرخين في أنها شهدت كربلاء أو لا ! ففيما ذكر المحدث القمي أنه لم يعثر على شيء يدل على مجيء ليلى إلى كربلاء ، وقبله المحقق التستري بأنه لم يذكر أحد من أصحاب السير المعتبرة حياة ليلى إلى أيام كربلاء ، دافع السيد جعفر العاملي عن ذلك ، مشيرا إلى أنه قد ورد في كلمات ابن شهرآشوب المازندراني ( مناقب آل أبي طالب ) حيث قال في ذيل مصرع علي الأكبر " وضمَّه
[١] ) العسقلاني ؛ ابن حجر : الإصابة ٧/ ٣٠٦