من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢١ - ملاحظات علی قضایا تاریخیه
قبل الامام وإمضاء لما يجري ؟ فمثلا : تصوير زواج الامام علي عليه السلام بخولة الحنفية باعتبارها غنيمة في أيام الخليفة الأول ، واعتبار الامام علي ذلك أمرا شرعيا ، وعملا صائبا ، وترتيبه الأثر على هذا الغزو .. مما يعني ضمنيا الاعتراف بصحة الخلافة ! وهكذا الحال عندما يتم الحديث عن سبي بنات كسرى أيام الخليفة الثاني ، واعتبار ذلك شيئا شرعيا وعملا سائغا ، مما يعطي اعترافا بالخلافة القائمة ، وعلى مستوى استحلال ( الفروج ) ! وهكذا الحال في أمر زواج الامام علي والحسنين ببنات امرئ القيس ! هو تساؤل !
وعلي أي حال ، فقد كانت الرباب شديدة المحبة للحسين عليه السلام ، كما كان هو لها ، وينقل عنها ـ كما نقل عنه صلوات الله عليه ـ ما يفيد هذا المعنى ، فلقد رثته بحرقة في مجلس يزيد لما رأت رأسه الشريف يقرع بعود الخيزران ، قائلة :
وا حسينا فلا نسيت حسينا ^ أقصدته أسنة الأعداء
غادروه بكربلاء صريعا ^ لا سقى الله جانبي كربلاء
وأيضا قالت :
إنّ الذي كان نورا يستضاء به بكر بلاء قتيل غير مدفون
سبط النبيّ جزاك اللَّه صالحة عنا ، وجنّبت خسران الموازين
قد كنت لي جبلا صعبا ألوذ به وكنت تصحبنا بالرّحم والدّين
من لليتامى ومن للسائلين ومن يغني ويأوي إليه كلّ مسكين
واللَّه لا أبتغي صهرا بصهركم حتى أغيّب بين الرمل والطين
وأنها ردت كل من خطبها بعد شهادة الحسين عليه السلام ،ولم تستظل بظل سقف ، وكان عمرو بن سعيد بن العاص ( الأشدق ) قد هدم عدة دور ، من بينها دار الرباب في المدينة[١] ، وتوفيت بعده بسنة واحدة [٢].
[١] ) شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي ٣/٢٦٩
[٢] ) للمزيد من التفصيل حول حياتها يمكن مراجعة كتاب ( نساء حول أهل البيت ) لكاتب هذه السطور .