من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٨ - ملاحظات علی قضایا تاریخیه
ويرد على هذه الرواية ملاحظة وهي : أن هذا يتنافى مع ما هو المعروف من تاريخ ولادة زين العابدين عليه السلام وعمره في كربلاء . فإن غزو الجيوش المسلمة لفارس زمان الخليفة الخليفة الثاني كانت على مرحلتين في سنة ( ١٤) هـ ،وفي سنة ( ٢٣ ) هـ حيث انتهت الدولة الفارسية وفيها أيضا توفي الخليفة ، فيفترض أن يكون زواج الحسين بها في هذه السنة ، ولو فرضنا أنه ولد للحسين في السنة الأولى أو الثانية من الزواج ، فهذا يعني أن ولادة الامام السجاد تكون أيام الخليفة عثمان ، وأن عمره في كربلاء كان ( ٣٦) سنة ، وهو مخالف لما عليه المؤرخين فإن أكثرهم مبالغة في عمره لم يتجاوز الخامسة والعشرين . ومؤرخو سيرة الامام السجاد ينصون على أنه شهد من أيام أمير المؤمنين سنتين أو ثلاثا .. فقط .
ولذلك فنحن نميل إلى الرواية الثانية التي أوردها الشيخ المفيد في الارشاد والقائلة بأن : أمير المؤمنين عليه السلام ولي حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق ، فبعث إليه بنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، فنحل ابنه الحسين عليهما السلام شاه زنان منهما فأولدها زين العابدين عليه السلام ، ونحل الأخرى محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمد ابن أبي بكر ، فهما ابنا خالة وكان مولد علي بن الحسين عليه السلام بالمدينة سنة ثمان وثلاثين من الهجرة ، فبقي مع جده أمير المؤمنين عليه السلام سنتين ، ومع عمه الحسن عشر سنين ، ومع أبيه الحسين عليه السلام إحدى عشرة سنة "[١] وهذه الرواية تتناسب مع ما هو مشهور من إدراك زين العابدين لسنتين من أيام الامام علي عليه السلام ، وتكون سنة الزواج في حدود سنة ٣٧ هـ . وعمره أيام كربلاء بين ٢٢ ـ ٢٤ سنة .
نعم الرواية غير مذكورة ـ فيما رأيت ـ في كتب التاريخ العام ( الرسمي ) ، ولا توجد تفاصيل عنها وأنها متى حدثت ؟ وفيها تساؤل عن أن الأسرة الملكية الفارسية يفترض أنها قد تقوضت قبل هذا التاريخ ؟
٢/ أم اسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي ، كانت زوجة الامام الحسن
[١] ) المفيد ؛ محمد بن النعمان : الارشاد ٢/ ١٣٨