النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٥ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
أمورها فاحتيج الى القلب لبقاء الجوارح على صلاحها كما احتيج الى الامام لبقاء العالم على صلاحه و لا قوة الا باللّه.
و كما يعلم مكان القلب من الجسد بالخبر فكذلك يعلم مكان الحجة الغائب بالخير و هو ما ورد عن الائمة عليهم السلام من الاخبار في كونه بمكة و خروجه منها في وقت ظهوره، و لسنا نعني بالقلب المضغة التي من اللحم لان بها لا يقع الانتفاع للجوارح و انما نعني بالقلب اللطيفة التي جعلها اللّه عزوجل في هذه المضغة لا تدرك بالبصر و ان كشف عن تلك المضغة، و لا تلمس و لا تذاق و لا توجد الا بالعلم بها لحصول التمييز و استقامة التدبير من الجوارح و الحجة بتلك اللطيفة على الجوارح قائمة ما وجدت و التكليف لها لازم ما بقيت فاذا عدمت تلك اللطيفة انفسد تدبير الجوارح و سقط التكليف عنها فكما يجوز أن يحتج اللّه عزوجل بهذه اللطيفة الغائبة عن الحواس على الجوارح، فكذلك جائز أن يحتج عزوجل على جميع الخلق بحجة غائب عنهم به يدفع عنهم و به يرزقهم، و به ينزل عليهم الغيث و لا قوة الا باللّه.
(٥١)
روى الشيخ الصدوق رحمه الله باسناده عن محمد بن أبي عمير قال:[٤٧٨] أخبرني علي السواري قال: كان ليحيى بن خالد مجلسٌ في داره يحضره المتكلّمون من كل فرقة و ملة يوم الاحد، فيتناظرون في أديانهم، يحتج بعضهم على بعض، فبلغ ذلك الرشيد، فقال ليحيى بن خالد: يا عباسي ما هذا المجلس الذي بلغني في منزلك يحضره المتكلّمون؟
[٤٧٨] كمال الدين و تمام النعمة: ج ٢، ٣٦١-/ ٣٦٢-/ ٣٦٨.