النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٤ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
أصابهم[٤٧٣] فأمره اللّه عزوجل بالخروج من بين أظهرهم قبل أن أنزل العذاب بهم لانه لم يكن جل و عز لينزل عليهم و نبيّه لوط عليه السلام بين أظهرهم و هكذا أمر اللّه عزوجل كل نبي أراد هلاك أمته أن يعتزلها كما قال ابراهيم عليه السلام مخوّفاً بذلك قومه: و أعتزلكم و ما تدعون من دون اللّه و أدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقياً* فلما اعتزلهم و ما يعبدون من دون اللّه[٤٧٤] أهلك اللّه عزوجل الذين كانوا آذوه و عنتوه و ألقوه في الجحيم و جعلهم الاسفلين و نجّاه و لوطاً كما قال اللّه تعالى: و نجّيناه و لوطاً الى الارض التي باركنا فيها للعالمين[٤٧٥]، و وهب اللّه جلت عظمته لابراهيم اسحاق و يعقوب كما قال عزوجل: و وهبنا له اسحاق و يعقوب نافلة كلًا جعلنا صالحين[٤٧٦] و قد قال اللّه عزوجل لنبيه محمد صلى الله عليه و آله: و ما كان اللّه ليعذّبهم و أنت فيهم[٤٧٧].
و روي في الاخبار الصحيحة عن أئمتنا عليهم السلام أن من رأى رسول اللّه صلى الله عليه و آله أو واحداً من الائمة صلوات اللّه عليهم قد دخل مدينة أو قرية في منامه فانه أمنٌ لاهل تلك المدينة أو القرية مما يخافون و يحذرون و بلوغ لما يأملون و يرجون.
و في حديث هشام مع عمرو بن عبيد حجة في الانتفاع بالحجة الغائب، و ذلك أن القلب غائب عن سائر الجوارح لا يرى بالعين و لا يشمّ بالانف و لا يذاق بالفم لا يلمس باليد و هو مدبّر لهذه الجوارح مع غيبته عنها و بقاؤها على صلاحها، و لو لم يكن القلب لانفسد تدبير الجوارح و لم تستقم
[٤٧٣] هود: ٨١.
[٤٧٤] مريم: ٤٨ و ٤٩.
[٤٧٥] الانبياء: ٧١.
[٤٧٦] الانبياء: ٧٢.
[٤٧٧] الانفال: ٣٣.