النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٣ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
لها الصحيح و ينفي ما شكّت فيه، و يترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم و شكّهم و اختلافهم، لا يقيم لهم اماماً يردّون اليه شكّهم و حيرتهم، و يقيم لك اماماً لجوارحك يردّ اليك شكّك و حيرتك؟!
قال: فسكت ولم يقل لي شيئاً، قال: ثم التفت اليّ فقال: أنت هشام؟!
فقلت: لا، قال: فقال لي: أجالسته؟ فقلت: لا، قال: فمن أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال، فأنت اذاً هو! قال: ثم ضمّني اليه فأقعدني في مجلسه، و ما نطق حتى قمت.
فضحك أبو عبداللّه عليه السلام، ثم قال: يا هشام من علّمك هذا؟ قال: قلت: يا ابن رسول اللّه جرى على لساني، قال: يا هشام هذا و اللّه مكتوب في صحف ابراهيم و موسى عليهما السلام.
قال الشيخ الصدوق رضوان اللّه عليه:
و تصديق قولنا ان الامام يحتاج اليه لبقاء العالم على صلاحه أنه ما عذب اللّه عزوجل أمة الا و أمر نبيها بالخروج من بين أظهرهم، كما قال اللّه عزوجل في قصة نوح عليه السلام: حتى اذا جاء أمرنا و فار التنور قلنا احمل فيها من كلّ زوجين اثنين و أهلك الا من سبق عليه القول منهم[٤٧١] و أمره اللّه جلّ و عزّ أن يعتزل عنهم مع أهل الايمان به و لا يبقى مختلطاً بهم و قال عزوجل: و لا تخاطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون[٤٧٢]، و كذلك قال عزوجل في قصة لوط عليه السلام: فأسرِ بأهلك بقطعٍ من الليل و لا يلتفت منكم أحدٌ الا امرأتك أنه مصيبها ما
[٤٧١] هود: ٤٠.
[٤٧٢] هود: ٣٧.