النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٧ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
قال هشام: كانوا ثلاثة أصناف: صنفٌ مؤمنون، و صنفٌ مشركون، و صنفٌ ضُلّال، فأما المؤمنون فمن قال مثل قولي: ان علياً عليه السلام امام من عند اللّه عزوجل، و معاوية لا يصلح لها، فآمنوا بما قال اللّه عزوجل في علي عليه السلام و أقرّوا به.
و أما المشركون فقومٌ قالوا: علي امام، و معاوية يصلح لها، فأشركوا اذ أدخلوا معاوية مع علي عليه السلام.
و أما الضلّال: فقومٌ خرجوا على الحميّة و العصبيّة للقبائل و العشائر فلم يعرفوا شيئاً من هذا و هم جُهّال.
قال: فأصحاب معاوية ما كانوا؟
قال: كانوا ثلاثة أصناف: صنف كافرون، و صنف مشركون، و صنف ضلّال، فأما الكافرون فالذين قالوا: ان معاوية امامٌ، و علي لا يصلح لها فكفروا من جهتين اذ جحدوا اماماً من اللّه عزوجل، و نصبوا اماماً ليس من اللّه، و أما المشركون: فقوم قالوا: معاوية امام، و علي يصلح لها، فأشركوا معاوية مع علي عليه السلام، و أما الضلّال فعلى سبيل أولئك خرجوا للحمية و العصبية للقبائل و العشائر، فانقطع بيان عند ذلك.
فقال ضرار: و أنا أسألك يا هشام في هذا؟ فقال هشام: أخطأت قال: و لم؟
قال: لانكم كلكم مجتمعون على دفع امامة صاحبي، و قد سألني هذا عن مسألة و ليس لكم أن تثنوا بالمسألة عليّ حتى أسألك يا ضرار عن مذهبك في هذا الباب؟
قال ضرار: فسل.
قال: أتقول: ان اللّه عزوجل عدلٌ لا يجور؟ قال: نعم هو عدلٌ لا يجور تبارك و تعالى.