النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٨ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
قال: فلو كلّف اللّه المقعد المشي الى المساجد و الجهاد في سبيل اللّه، و كلّف الاعمى قراءة المصحف و الكتب أتراه كان يكون عادلًا أم جائراً؟
قال ضرار: ما كان اللّه ليفعل ذلك.
قال هشام: قد علمت ان اللّه لا يفعل ذلك و لكن ذلك على سبيل الجدل و الخصومة، أن لو فعل ذلك أليس كان في فعله جائراً أذ كلّفه تكليفاً لا يكون له السبيل الى اقامته و أدائه؟ قال: لو فعل ذلك لكان جائراً، قال: فاخبرني عن اللّه عزوجل كلّف العباد ديناً واحداً لا اختلاف فيه لا يقبل منهم الا أن يأتوا به كما كلّفهم؟ قال: بلى.
قال: فجعل لهم دليلًا على وجود ذلك الدين، أو كلّفهم ما لا دليل لهم على وجوده فيكون بمنزلة من كلّف الاعمى قراءة الكتب و المقعد المشي الى المساجد و الجهاد؟!
قال: فسكت ضرار ساعة، ثم قال: لابد من دليل و ليس بصاحبك!
قال: فتبسّم هشام و قال: تشيّع شطرك و صرت الى الحق ضرورة و لا خلاف بيني و بينك الا في التسمية!
قال ضرار: فاني أرجع القول عليك في هذا، قال: هات.
قال ضرار لهشام: كيف تعقد الامامة؟ قال هشام: كما عقد اللّه عزوجل النبوة، قال: فهو اذاً نبيّ؟
قال هشام: لا لان النبوة يعقدها أهل السماء، و الامامة يعقدها أهل الارض، فعقد النبوة بالملائكة، و عقد الامامة بالنبي، و العقدان جميعاً بأمر اللّه جل جلاله.