الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٠٢ - الــــتــي تــلــزم الإنــــــسان
وأما حق الصاحب فأن تصحبه بالتفضل والإنصاف وتكرمه كما يكرمك، ولا تدعه يسبق إلى مكرمة فإن سبق كافأته، وتوده كما يودك، وتزجره عما يهم به من معصية، وكن عليه رحمة ولا تكن عليه عذاباً.
وأما حق الشريك فإن غاب كفيته وإن حضر رعيته، ولا تحكم دون حكمه ولا تعمل برأيك دون مناظرته. وتحفظ عليه ماله ولا تخنه فيما غر أو خان من أمره، فإن يد الله تعالى على الشريكين ما لم يتخاونا.
وأما حق مالك فأن لا تأخذه إلا من حله ولا تنفقه إلا في وجهه، ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك فاعمل به بطاعة ربك، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة والتبعة.
وأما حق غريمك الذي يطلبك فإن كنت موسراً أعطيته، وإن كنت معسراً أرضيته بحسن القول ورددته عن نفسك رداً لطيفاً.
وحق الخليط أن لا تغره ولا تغشه ولا تخدعه وتتقي الله في أمره.
وحق الخصم المدعي عليك فإن كان ما يدعي عليك حقاً كنت شاهده على نفسك ولم تظلمه وأوفيته حقه, وإن كان ما يدعي باطلاً رفقت به ولم تأت به في أمره غير الرفق ولم تسخط ربك.
وحق خصمك الذي تدعي عليه إن كنت محقاً في دعواك أجملت مقاولته ولم تجحد حقه، وإن كنت مبطلاً في دعواك اتقيت الله عزّوجل وتبت إليه وتركت الدعوى.
وحق المستشير إن علمت له رأياً حسناً أشرت عليه، وإن لم تعلم أرشدته إلى من يعلم.
وحق المشير عليك أن لا تتهمه في ما لا يوافقك من رأيه، وإن وافقك حمدت الله تعالى.