الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٧٩ - الفصل الثاني في الإخلاص
ظاهر الدروس والقواعد، لأن هذا القصد منافٍ للإخلاص الذي هو إرادة وجه الله سبحانه وحده، وأن من قصد ذلك فإنما قصد جلب النفع الى نفسه ودفع الضرر عنها لا وجه الله سبحانه، والأصلح الصحة للآيات القرآنية والأحاديث المعصومية كقوله تعالى: ((لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلْ الْعامِلُونَ))[١٩٢] وقوله تعالى: ((وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا))[١٩٣] وقوله: ((وَيَدْعُونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا))[١٩٤] وقوله: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا[١٩٥] وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))[١٩٦] أي راجين الفلاح وهو الفوز بالثواب[١٩٧]، وقوله تعالى: ((رِجالٌ لاّ تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاء الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (٣٧) لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا))[١٩٨].
[١٩٢] سورة الصافات/ ٦١.
[١٩٣] سورة الأعراف/ ٥٦.
[١٩٤] سورة الأنبياء/ ٩٠.
[١٩٥] في النص القرآني: ((وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ)).
[١٩٦] سورة الحج/ ٧٧. ونصها: ((يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)).
[١٩٧] قال الطوسي في التبيان: أي: افعلوا الخير لكي تفوزوا بثواب الجنة وتتخلصوا من عذاب النار. وقيل معناه: افعلوه على رجاء الصلاح منكم بالدوام على أفعال الخير واجتناب المعاصي والفوز بالثواب.
التبيان في تفسير القرآن، محمد بن الحسن الطوسي: ٧/ ٣٤٣، تفسير سورة الحج.
[١٩٨] سورة النور/ ٣٧ ــ ٣٨.