الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٢٢ - في تقسيم الإخوان والأصدقاء
تدعن صحبة الكريم فإن[٦٢٩] لم تنتفع بعقله ولكن انتفع بكرمه بعقلك وفرّ[٦٣٠] كل الفرار من اللئيم الأحمق[٦٣١].
وقال الصادق عليه السلام: عليك بالتلاد[٦٣٢]، وإياك وكل محدث لا عهد له ولا أمان ولا ذمة ولا ميثاق، وكن على حذر من أوثق الناس في نفسك، فإن الناس أعداء النعم[٦٣٣].
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام[٦٣٤]: لا تكون الصداقة إلا بحدودها، فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة، ومن لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة: فأولها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، والثانية أن يرى زينك زينه وشينك شينه، والثالثة أن لا تغيره[٦٣٥] عليك ولاية ولا مال، والرابعة أن لا يمنعك شيئاً تناله مقدرته، والخامسة ــ وهي تجمع هذه الخصال- أن لا يسلمك عند النكبات[٦٣٦].
[٦٢٩] في الوسائل: "وإن".
[٦٣٠] في الوسائل: "وافرر".
[٦٣١] وسائل الشيعة، الحر العاملي: ١٢/١٩، كتاب الحج، أبواب أحكام العشرة، الباب الثامن استحباب صحبة العاقل الكريم واجتناب الأحمق اللئيم/ ح١.
[٦٣٢] التلاد: كل حال قديم من حيوان وغيره يورث عن الآباء.
لسان العرب، ابن منظور: ٣ /٩٩، مادة «تلد».
[٦٣٣] الكافي، الكليني: ٨/٢٤٩، كتاب الروضة، حديث القباب/ ح٥١.
[٦٣٤] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[٦٣٥] في الوسائل: "لا يغيره".
[٦٣٦] وسائل الشيعة، الحر العاملي: ١٢/٢٥ ــ ٢٦، كتاب الحج، أبواب أحكام العشرة، باب ١٣ استحباب مصادقة من يحفظ صديقه ولا يسلمه/ ح١.