الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٢١ - في تقسيم الإخوان والأصدقاء
في تقسيم الإخوان والأصدقاء
روي عن الباقر عليه السلام قال: قام رجل بالبصرة فقال: يا أمير المؤمنين اخبرنا عن الإخوان؟ فقال عليه السلام: الإخوان صنفان: إخوان الثقة، وإخوان المكاشرة. فأما إخوان الثقة فهم الكهف والجناح والأهل والمال، فإذا كنت من أخيك على حد الثقة فابذل له مالك وبدنك وصاف من صافاه وعاد من عاداه واكتم سره وعيبه وأظهر منه الحسن، واعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريت الأحمر[٦٢٧]. وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب لذتك منهم فلا تقطعن ذلك منهم، ولا تطلبن ما وراء ذلك عن ضميرهم، وابذل لهم ما بذلوا من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان[٦٢٨].
وعن الصادق عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا عليك أن تصحب ذا العقل، وإن لم تحمد كرمه، ولكن انتفع بعقله واحترس من سيئ أخلاقه، ولا
[٦٢٧] الكبريت: معروف، وقولهم: أعز من الكبريت الأحمر، إنما هو كقولهم: أعز من بيض الأنوق. ويقال: ذهب كبريت، أي: خالص.
لسان العرب، ابن منظور: ٥/ ١٣٠، مادة "كبر".
[٦٢٨] أنظر:الكافي،الكليني:٢/ ٢٤٨ــ٢٤٩،كتاب الإيمان والكفر،باب في أن المؤمن صنفان/ح٣.