الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٨٠ - فصل
قال أبو حامد: وأما صوم خصوص الخصوص فصوم القلب عن الهمم الدنية والأفكار الدنيوية وكفه عما سوى الله بالكلية، ويحصل الفطر في هذا الصوم بالفكر في ما سوى الله واليوم الآخر، وبالفكر في الدنيا إلا دنيا تراد للدين، فإن ذلك زاد الآخرة ـ انتهى[٥٧٤].
وفي مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الصوم جنة، أي ستر من آفات الدنيا وحجاب من عذاب الآخرة، فإذا صمت فانو بصومك كف النفس عن الشهوات وقطع الهمة عن خطرات الشيطان، فأنزل نفسك منزلة المرضى لا تشتهي طعاماً ولا شراباً، متوقعاً في كل لحظة شفاءك من مرض الذنوب، وطهر باطنك من كل كدر وغفلة وظلمة تقطعك عن معنى الإخلاص لوجه الله تعالى.
ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قال الله عزّوجل: الصوم لي وأنا أجزي به، فالصوم يميت مواد النفس وشهوة الطمع، وفيه صفاء القلب وطهارة الجوارح وعمارة الظاهر والباطن والشكر على النعم والإحسان إلى الفقراء وزيادة التضرع والخشوع والبكاء وحبل الالتجاء إلى الله، وسبب انكسار الهمة وتخفيف الحساب وتضعيف الحسنات. وفيه من الفوائد ما لا يحصى وكفى بما ذكرنا منبه لمن عقل ووفق لاستعماله[٥٧٥].
[٥٧٤] أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: ١/ ٢٢١، كتاب أسرار الصوم الفصل، الثاني في أسرار الصوم و شروطه الباطنة.
[٥٧٥] أنظر:مصباح الشريعة،الإمام الصادق عليه السلام:١٣٥ ــ ١٣٦، الباب الثالث والستون في الصوم.