المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٣٥ - تجاه نظرية السلطة في الإمامة
والنزاع الأول بين نظرية أهل البيت عليهم السلام ونظرية قريش نهض به أميرالمؤمنين والسيدة الزهراء والحسنان صلوات الله عليهم والمخلصون من شيعتهم؛ كأبي ذر والمقداد وعمار وسلمان واُبَيّ بن كعب وسهل بن حنيف وحذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف وبريدة الأسلمي وخالد بن سعيد بن العاص الأموي ومالك بن نويرة رضوان الله عليهم[٣٣].
ذكر ابن قتيبة نصاً حول موقف أمير المؤمنين عليه السلام من حكومة أبي بكر، وبيّن عليه السلام في موقفه منهم الضابطة التي على أساسها يحدد من له الحق في تولي الخلافة:
[٣٣] الفضائل ص ٧٦ (فلما توفي رسول الله ورجع بنو تميم إلى المدينة ومعهم مالك بن نويرة فخرج لينظر من قام مقام رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل يوم الجمعة وأبو بكر على المنبر يخطب بالناس فنظر إليه وقال اخو تيم قالوا نعم قال فما فعل وصي رسول الله ص الذى امرني بموالاته قالوا يا اعرابي الامر يحدث بعده الامر قال بالله ما حدث شيء وانكم قد خنتم الله ورسوله ثم تقدم إلى أبي بكر وقال من ارقاك هذا المنبر ووصي رسول الله صلى الله عليه وآله جالس فقال أبو بكر أخرجوا الاعرابي البوال على عقبيه من مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقام إليه قنفذ بن عمير وخالد بن الوليد فلم يزالا يلكزان عنقه حتى أخرجاه فركب راحلته وأنشأ يقول:
أطعنا رسول الله ما كان بيننا *** *** فيا قوم ما شأني وشأن ابي بكر
إذا مات بكر قام عمرو مقامه *** *** فتلك وبيت الله قاصمة الظهر
يدب ويغشاه العشار كأنما *** *** يجاهد جما أو يقوم على قبر
فلو قام فينا من قريش عصابة *** *** اقمنا ولكن القيام على جمر