المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٥٢ - الخطبة الأولى في اصحاب الحر
٣ ـ خطابه عليه السلام في أصحاب الحر
الخطبة الأولى في أصحاب الحر
خطب الامام الحسين عليه السلام في أصحاب الحر ثلاث مرات، الأولى عندما وصلت قوات الحر بن يزيد الرياحي وأعلن الحر أنه إلى جانب ابن زياد، فقال عليه السلام بعد أن سقاهم الماء:
(إنها معذرة إلى الله عز وجل وإليكم، وأني لم آتكم حتى أتتني كتبكم، وقدمت علي رسلكم، أن أقدم علينا فإنه ليس لنا إمام ولعل الله أن يجمعنا بك على الهدى، فان كنتم على ذلك فقد جئتكم فأعطوني ما أطمئن به من عهودكم ومواثيقكم، وان كنتم لمقدمي كارهين انصرفت عنكم إلى المكان الذي جئت منه إليكم)[١٤٢].
فالإمام الحسين عليه السلام في هذه الخطبة المختصرة بين أهل الكوفة السبب الذي دعاه للقدوم إليهم، وانه إنما قدم إليهم بسبب كتبهم التي دعوه فيها إلى الثورة، وأعطوا مبعوثه إليهم مسلماً رضوان الله عليه بيعتهم، ثم بين لهم أنهم إن كانوا على ما هم عليه من العهد والميثاق أجابهم وإلا انصرف عنهم.
والذي يظهر من سياق الرواية، وسكوت جميع الجيش عن إجابته عليه السلام إن اكثر الجند يعلمون بموضوع البيعة والكتب، فتكون هذه الخطبة لإقامة
[١٤٢] الارشاد ج٢ص٧٩، مقتل ابي مخنف ص٨٣، مقتل المقرم ص ١٨٣مستدرك الوسائل ج٤ص٢٩، لواعج الأشجان ص٩٣، كلمات الإمام الحسين ص٣٥٥، معالم المدرستين ج٣ص٧٠، صحيفة الحسين ص٢٧٠، تاريخ الطبري ج٤ص٣٠٣.