المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١١٢ - ز ـ مشاركة الشيعة في أعمال الدولة الظالمة
الشيعة وعدم حجبهم ورفع الظلامة عنهم[١١٥].
بينما نجد الأئمة عليهم السلام لا يأذنون لعدد من أتباعهم الذين يطلبون منهم الأذن في الدخول في عمل السلطان، لعلم الأئمة عليهم السلام بعدم أهلية أولئك الأشخاص لحماية الشيعة وأداء حقوقهم، وكان الأئمة عليهم السلام يأمرون الشيعة بالتبري ممن يتولى عمل السلطان ثم لا يبر إخوانه في التشيع[١١٦]، كما كان الأئمة عليهم السلام ينهون الشيعة من العمل مع السلطان وان لم يكن عملهم معدوداً من عمل السلطان إذا لم يكن فيه نفع للشيعة كما في قصة صفوان الجمال مع الإمام الكاظم عليه السلام[١١٧].
ويبين الإمام الكاظم عليه السلام لزياد بن أبي سلمة موارد جواز العمل للسلطان (.. يا زياد لئن أسقط من جالق فأتقطع قطعة قطعة أحب إلي من أن أتولى لأحد منهم عملاً او أطأ بساط أحدهم، إلا لماذا؟
[١١٥] عوالي اللآلي ج٤ص٢٥، البحار ج٤٨ص١٣٦، ج٧٢ص٣٧٩، مستدرك الوسائل ج١٣ص١٣٧.
[١١٦] الكافي ج ٥ ص ١٠٧ح٩ عن مولى لعلي بن الحسين (عليه السلام) قال: كنت بالكوفة فقدم أبو عبد الله (عليه السلام) الحيرة فأتيته فقلت له: جعلت فداك لو كلمت داود بن علي أو بعض هؤلاء، فأدخل في بعض هذه الولايات، فقال: ما كنت لافعل قال: فانصرفت إلى منزلي فتفكرت فقلت: ما أحسبه منعني إلا مخافة أن أظلم أو أجور، والله لآتينه ولاعطينه الطلاق والعتاق والأيمان المغلظة ألا أظلم أحدا ولا أجور ولاعدلن، قال: فأتيته فقلت: جعلت فداك إني فكرت في إبائك علي فظننت أنك إنما منعتني وكرهت ذلك مخافة أن أجور أو أظلم وإن كل امرأة لي طالق وكل مملوك لي حر علي وعلي إن ظلمت أحدا أو جرت عليه وإن لم أعدل؟ قال: كيف قلت: قال: فأعدت عليه الايمان فرفع رأسه إلى السماء فقال: تناول السماء أيسر عليك من ذلك.
[١١٧] اختيار معرفة الرجال ج٢ص٧٤٠، البحار ج٧٢ص٣٧٦، نقد الرجال ج٢ص٤٢١، معجم رجال الحديث ج١٠ ص١٣٣.