المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٣٧ - ٢ـ ادارة الولايات في منهج أهل البيت عليهم السلام
وانطلاقاً من هذه الرؤية القرآنية الحاثة على تحقيق الأمن الاجتماعي ومنع شيوع روح الفساد والإفساد يأمر عليه السلام الوالي بإبعاد المتزلفين بمعايب الناس:
(وليكن ابعد رعيتك منك واشنأهم عندك اطلبهم لمعائب الناس، فإن في الناس عيوباً الوالي احق مَن سترها، فلا تكشفن ما غاب عنك منها، فإنما عليك تطهير ما ظهر لك، والله يحكم على ما غاب عنك، فاستر العورة ما استطعت يستر الله منك ما تحب ستره من رعيتك، اطلق عقدة كل حقد، واقطع عنك سبب كل وتر، وتغاب عن كل ما لا يصح لك، ولا تعجلن إلى تصديق ساع).
وينبه عليه السلام إلى اهمية الوزراء وان يكونوا من اصحاب الرأي والتدبير وأصحاب السمعة الحسنة وان لا يكونوا ممن شارك في الدول الظالمة:
(ان شر وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيراً، ومن شركهم في الآثام فلا يكونن لك بطانة فإنهم اعوان الأثمة واخوان الظلمة، وانت واجد منهم خير الخلف ممن له مثل آرائهم ونفاذهم، وليس عليه مثل آصارهم واوزارهم وآثامهم).
ويبين عليه السلام الفائدة من اتخاذ مثل هؤلاء الوزراء.
(اولئك اخف عليك مؤونة، واحسن لك معونة، واحنى عليك عطفاً واقل لغيرك الفاً، فاتخذ اولئك خاصة لخلواتك وحفلاتك، ثم ليكن آثرهم عندك اقولهم بمر الحق لك، واقلهم مساعدة فيما يكون منك مما كره الله لأوليائه).