المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٣٠ - د ـ آثار فقدان الدستور على الفقه السياسي
د ـ آثار فقدان الدستور في الفقه السياسي
وقد أثّر فقدان الدستور تأثيراً سلبيا في الفقه السياسي لمدرسة الخلفاء؛ إذ لجأ متكلمو هذه المدرسة إلى اعتبار الواقع الخارجي هو المدار في تعيين الخليفة فذهب فقهاؤهم إلى ان الأمامة تنعقد ببيعة الواحد والاثنين والثلاثة واهل الحل والعقد والتعيين من قبل الحاكم السابق والغلبة، وكل ذلك ناشئ من الاعتماد على ما وقع من الجيل الذي عاصر النبي صلى الله عليه وآله أو من جاء بعدهم.
قال الجويني (فإذا لم يشترط الإجماع في عقد الإمامة لم يثبت عدد معدود وحد محدود، فوجه الحكم بأن الإمامة تنعقد بعقد الواحد من اهل الحل والعقد)[٢٣].
واستدل القرطبي على انعقاد الإمامة بعقد الواحد بـ(ودليلنا ان عمر عقد البيعة لأبي بكر ولم ينكر أحد من الصحابة ذلك)[٢٤].
[٢٣] الإرشاد، عبد الملك الجويني ص ٤٢٤.
[٢٤] تفسير القرطبي ج١ص٢٦٠، وانظر المواقف ص٤٠٠.