المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٠٨ - د ـ الإعلام السلطوي والثورة
المثل نفي الأفضل ولكنه خلاف الظاهر من العبارة، و هذا الموقف من ثورة صاحب فخ رضوان الله عليه يظهر في ما ابداه الإمام الجواد عليه السلام في التألم للمجزرة الرهيبة التي تعرض لها العلويون في تلك الثورة:(لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ)[١٩٠].
وسر هذا التأييد لثورة صاحب فخ يكمن في عقيدته في الإمامة واسلوبه في الدعوة الذي شابه اسلوب زيد الشهيد رضوان الله عليه حيث جاء في خطبة البيعة:
(أبايعكم على كتاب الله وسنة رسول الله، وعلى ان يطاع الله ولا يعصى، وأدعوكم إلى الرضا من آل محمد، وعلى ان نعمل فيكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله والعدل في الرعية، والقسم بالسوية، وعلى ان تقيموا معنا وتجاهدوا عدونا فإن نحن وفينا لكم وفيتم لنا، وان نحن لم نف لكم فلا بيعة لنا عليكم)[١٩١].
د ـ الإعلام السلطوي والثورة
لقد صب الإعلام السلطوي سمومه لتشويه ثورة الحسين الخير رضوان الله عليه متنكرين للأسباب الحقيقية للثورة ومبرزين لدعوى السلطة اتهام الحسن بن محمد بشرب النبيذ كسبب اساسي للثورة وعرضهم الثورة عرضاً مشوشاً وادعائهم الكاذب على اصحاب الحسين بتحويلهم مسجد النبي صلى الله عليه وآله إلى
[١٩٠] البحار ج٤٨ ص١٦٥، عمدة الطالب ص١٧٢، معجم البلدان ج٦ص٣٤١، سر السلسلة العلوية ص١٤.
[١٩١] مقاتل الطالبيين ص٢٩٩.