المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٤٢ - ١ ـ الاتصال بالقيادات
(... فإن كنتم على ما قدمت به رسلكم، وقرأت في كتبكم، فقوموا مع ابن عمي وبايعوه ولا تخذلوه، فلعمري ما الإمام العامل بالكتاب القائم بالقسط، كالذي يحكم بغير الحق ولا يهتدي سبيلاً، جمعنا الله واياكم على الهدى وألزمنا واياكم كلمة التقوى...)[١٣٤].
فالإمام عليه السلام في كتابه إلى اهل الكوفة يشير إلى ضرورة نصرة الإمام العادل والوقوف في وجه الظالمين، وهي كلمة جامعة لصف أهل الكوفة المختلفي الاتجاهات.
بينما كان كتابه عليه السلام إلى زعماء البصريين ينص فيه عليه السلام على استحقاقه للخلافة على الأسس الدينية التي يؤمن بها شيعة أهل البيت عليهم السلام:
(أما بعد، فإن الله اصطفى محمداً صلى الله عليه وآله من خلقه وأكرمه بنبوته واختاره لرسالته، ثم قبضه اليه، وقد نصح لعباده وبلغ ما أرسل به صلى الله عليه وآله وكنا اهله وأولياءه وأوصياءه وورثته واحق الناس بمقامه في الناس، فإستأثر علينا قومنا بذلك فرضينا وكرهنا الفرقة وأحببنا العافية، ونحن نعلم إنّا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولاه، وقد بعثت رسولي اليكم بهذا الكتاب، وانا أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه، فإن السنة قد أميتت والبدعة قد أحيت، فإن تسمعوا قولي أهدِكم إلى سبيل الرشاد)[١٣٥].
[١٣٤] مقتل الحسين عليه السلام للمقرم ص١٤٣، مثير الأحزان لابن نما ص١٣، اللهوف ص١١٣.
[١٣٥] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ج١ف١٠ص٢٨٤، الفتوح، مقتل المقرم ص١٤٥، الإرشاد ص٢٢٥.