المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٦٩ - ١ ـ موقفه عليه السلام من الحكم الأموي
العلوية والعباسية، بسبب استقلال الثانية في حركتها السياسية والعسكرية واخفاء جزئيات تحركهم عن العلويين واطماعهم بالوصول إلى السلطة، ويدل على ذلك تحذيره عليه السلام عبد الله المحض رضوان الله عليه من اخطار التعامل مع بني العباس[٧٣].
ولهذه الأسباب اختار الإمام الصادق عليه السلام التأكيد على الجانب العلمي لتحقق الفرصة المناسبة لتشاغل الأمويين عن الحركات العلمية بسبب اضطراب الوضع الداخلي.
ب ـ مواقفه عليه السلام من الحكومات الظالمة
١ ـ موقفه عليه السلام من الحكم الأموي
موقف الأئمة عليهم السلام من الحكم الأموي على الصعيد الفكري لا يحتاج إلى مزيد بيان، ذلك لأن الحكم الأموي يتبنى عقائد وآراء تتنافى مع مبادئ الإسلام الحنيف، واما من الناحية العملية فهناك قرائن تؤكد تبني الإمام الصادق عليه السلام للنشاط المعارض للدولة الأموية، منها تبنيه عليه السلام لثورة زيد الشهيد رضوان الله عليه وتأكيده على إحياء ذكرى مأساة كربلاء بالنحو الذي يبقيها خالدة في الوجدان الشيعي إلى الأبد، وكانت فاجعة كربلاء ذات حساسية خاصة عند العلويين والأمويين معاً حيث سعى الأمويون إلى محو مأساة كربلاء من اذهان الأمة بسن الاحتفال في يوم عاشوراء وعدّه من مناسبات الفرح والسرور، وحاولوا
[٧٣] انظر مقاتل الطالبيين ص١٧٣، البحارج٤٧ص١٦٠.