المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٠٤ - أ ـ أسباب الثورة
وألقته في مزبلة التاريخ. واما الأمويون فإن ثورة زيد رضوان الله عليه كانت بالنسبة اليهم جرس انذار شديد الخطر لذلك تعاملوا بوحشية كاملة مع الجسد الطاهر حيث صلب جسده الطاهر سنوات عديدة على جذع نخلة واحرق بعد ذلك وذر في نهر الفرات[١٨٧].
٣ ـ ثورة الحسين صاحب فخ رضوان الله عليه
أ ـ أسباب الثورة
بعد قضاء المنصور على ثورة النفس الزكية رضوان الله عليه تعرض الطالبيون لمضايقات شديدة من قبل الحكام العباسيين وولاتهم، وبلغت المضايقات اشدها ايام الملك العباسي موسى الهادي حين وَلي المدينة من قبله عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وكان الوالي شديد العداء للطالبيين، ومن سيرته العدائية لآل ابي طالب انه كان يستعرض الطالبيين كل يوم كي لا يغيب منهم احد وضمن بعضهم بعضاً، وفي احدى الجمع استعرضهم وحجزهم حتى وقت الصلاة بحيث لم يتسع الوقت لهم الا للوضوء وحضور الصلاة ثم عاد إلى استعراضهم بعد الصلاة.
[١٨٧] انظر الكافي الروضة ح١٦٤، الإرشاد س٣٠٢، عيون اخبار الرضا عليه السلام ج١ باب ٢٥ح٧، ٦، امالي الطوسي م١٥ح٣٠، امالي الصدوق م٥٦ح١، عمدة الطالب ص٢٣٩في فصل اخبار زيد الشهيد رضوان الله عليه، ص٣٤١في اخبار الحسين بن زيد، منتهى المقال ج٣ص٢٩٠رقم ١٢٢٧، مقاتل الطالبيين ص٢٥٧ ترجمة الحسين بن زيد، تاريخ الطبري ج٥ص٤٩٨، الكامل في التاريخ ج٥ص٢٤٣، الملل والنحل ج٧ ص٨٠، تفسير فرات الكوفي ص١٣٦ ـ ١٣٧.