المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٣١ - د ـ آثار فقدان الدستور على الفقه السياسي
وقال التافتازاني:
(وتنعقد الإمامة بالقهر والغلبة والاستيلاء فإذا مات الإمام وتصدى للإمامة من يستجمع شرائطها من غير بيعة (اهل الحل والعقد) او استخلاف (بعهد من الإمام السابق) وقهر الناس بشوكته انعقدت الخلافة له)[٢٥].
واما الشربيني فيقول:
(أما الاستيلاء على إمامة الخليفة الحي فإذا كان هذا الخليفة متغلباً (بمعنى انه وصل إلى الخلافة عن طريق الغلبة والقهر) انعقدت إمامة المتغلب عليه، وان كان إماماً ببيعة او بعهد من الإمام السابق لم تنعقد إمامة المتغلب عليه)[٢٦].
وينتهي احمد القاسم إلى النتيجة الآتية:
(ويرى غالبية العلماء من اهل السنة ان شرعية خلافة يزيد قد اعتبرت انطلاقاً من هذا الأساس (الشرعي) المستنبط من فعل الصحابة؛ لأنها كانت ايضاً بعهد من أبيه معاوية بن ابي سفيان وهو صحابي لا يجوز نقده، ثم كانت (خلافة يزيد) بمبايعة ورضا من بعض الصحابة كعبد الله بن عمر وهو ايضاً لا يجوز نقده بل يجب الاقتداء بما فعله ورضي به)[٢٧].
وتفرع على هذا المذهب الفقهي المستند إلى الواقع الخارجي لا إلى النصوص الشرعية اتكالاً على عدالة الصحابة جميعاً الحكم بحرمة الخروج على
[٢٥] شرح المقاصد ٢٧٢.
[٢٦] مغني المحتاج ج٤ص١٣١ ــ ١٣٢.
[٢٧] ازمة الخلافة والإمامة ص٥٤.