المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٨٤ - أ ـ الظروف الموضوعية للثورة
١ ـ ثورة المختار الثقفي رضوان الله عليه
أ ـ الظروف الموضوعية للثورة
عاش الشيعة بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام حالةلم يشهدها التاريخ الشيعي قبل ذلك بسب الظروف غير الطبيعية التي أفرزتها شهادة الإمام الحسين عليه السلام حيث ازداد تعقب السلطات الحاكمة للشيعة وضيق عليهم وتمت تصفية الكثير من شخصياتهم وكان عدد ليس بالقليل من الشيعة تضمه زنزانات السجون الأموية، ولكن آثار الثورة الحسينية كانت قد آتت اكلها حيث أصحبت الثورة في اوساط الخاضعين لحكم السلطان والمرتبطين به بالبيعة امراً مقبولاً بعد ان لم يكن اولئك يرتضون هذا النحو من الثورات، فاندلعت ثورة المدينة بعد ان عاد مبعوثوها من الشام والذين كانوا بالأمس يرفضون الوقوف إلى جنب ابي عبد الله عليه السلام واعلنوا ان يزيد لا يصلح لأن يكون خليفة للمسلمين فخلعوه عن الخلافة وتزعم ثورتهم عبد الله بن حنظلة وفي الوقت نفسه اعلن ابن الزبير ثورته في مكة، فأرسل يزيد قوة عسكرية للقضاء على الثائرين.وتمكنت قوات الشام من القضاء على ثورة المدينة وجاءهم نبأ هلاك يزيد قبل القضاء على قوات ابن الزبير فعادوا ادراجهم إلى الشام[١٦٥].
وكان يزيد عهد إلى ولده معاوية الثاني الذي رفض التصدي لأمور الحكم
[١٦٥] حول واقعة الحرة راجع العمدة ص٣١٩، البحار ج٢٨ص٣٢٧، ج٣٣ص٢١٢، ج١٥ص١٧٨، شرح نهج البلاغة ج٢ص٥٣، ج٣ص٢٥٩، ج٧ص١٧٦، ج١٥ص١٧٨، ٢٣٧، ج٢٠ص١٣٣، تاريخ الطبري ج٤ص٣٨٠، البداية والنهاية ج٨ص٢٤٥، الإمامة والسياسة ج٢ص٥، النصائح الكافية ص٢٦٣.