المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٢٦ - ج ـ جهاز القضاء
عليه السلام واكتوت ظهورهم بسياط الجور الأموي.
ولكن منهجية العدل والمساواة التي سلكها أمير المؤمنين عليه السلام ايام حكمه كانت دافعاً اساسياً لموالي أهل المدينة لإعلان الثورة على ابن الزبير لما مارس ايام حكمه القهر ضد بني هاشم، وقد اشترك في تلك الثورة جملة من الموالي كان من بينهم أرقاء لشخصيات سياسية واجتماعية مهمة من قريش.
وكان عليه السلام لشدة اهتمامه بالعدل في الرعية لم يشرك في عمله عمال عثمان المتهمين عند الرعية فعزلهم بعد أن تابع ادارتهم المالية متابعة دقيقة، جاء في كتاب له إلى الأشعث بن قيس الذي كان والياً لعثمان على اذربيجان:
(وان عملك ليس لك بطعمة، ولكنه في عنقك امانة، وانت مسترعى لمن فوقك، ليس لك ان تفتات في رعية، ولا تخاطر الا بوثيقة، وفي يديك مال من مال الله عز وجل، وانت من خزانه حتى تسلمه اليّ، ولعلي الا اكون شر ولاتك لك والسلام)[٢٠٣].
وفي كتاب إلى زياد بن ابيه لما استخلفه عبد الله بن عباس على البصرة:
(واني اقسم بالله قسماً صادقاً، لئن بلغني انك خنت من فئ المسلمين شيئاً صغيراً او كبيراً، لأشدن عليك شدة تدعك قليل الوفر ثقيل الظهر، ضئيل الأمر، والسلام)[٢٠٤].
[٢٠٣] نهج البلاغة ك ٥.
[٢٠٤] نفس المصدر ك٢٠.