المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٠٩ - د ـ الإعلام السلطوي والثورة
مزبلة واتخاذ اصحاب الحسين المسجد النبوي موضعاً لبولهم وغائطهم، كل هذه التهم تبرز بوضوح الموقف غير الشريف لأصحاب الأقلام الذين ارخوا لتلك الحقبة وعلى رأسهم الطبري وابن الأثير[١٩٢].
وقد اتبع هذا المنهج الإعلامي سابقا مع ثورة زيد الشهيد والمختار رضوان الله عليهما حيث ادعي على زيد رضوان الله عليه ما يخالف عقيدته في الموقف من مخالفي اهل البيت، وكذا اتهم المختار رضوان الله عليه بدعوى النبوة وعلم الغيب والدعوة إلى امامة محمد بن الحنفية رضوان الله عليه ومهدويته وكل تلك المحاولات كانت محاولات بثتها السلطات الحاكمة للحط من شخصيات قادة الثورة لايجاد الحواجز النفسية بينهم وبين المجتمع.
[١٩٢] انظر تاريخ الطبري والكامل في التاريخ حوادث سنة ١٦٩.
تاريخ الطبري ج ٦ ص ٤١٣: وأقام حسين وأصحابه أياما يتجهزون وكان مقامهم بالمدينة أحد عشر يوما ثم خرج يوم أربعة وعشرين لست بقين من ذى القعدة فلما خرجوا من المدينة عاد المؤذنون فأذنوا وعاد الناس إلى المسجد فوجدوا فيه العظام التي كانوا يأكلون وآثارهم فجعلوا يدعون الله عليهم فعل الله بهم وفعل قال محمد بن صالح فحدثني بصير بن عبد الله بن ابراهيم الجمحي أن حسينا لما انتهى إلى السوق متوجها إلى مكة التفت إلى أهل المدينة وقال لا خلف الله عليكم بخير فقال الناس وأهل السوق لابل أنت لا خلف الله عليك بخير ولا ردك وكان أصحابه يحدثون في المسجد فملؤوه قذرا وبولا فلما خرجوا غسل الناس المسجد.