المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٩٣ - نتائج البحث
الوجدان الشعبي لا يبلغ تأثيره المهم الا بعد شهادته كان احياء الأئمة عليهم السلام لها بعد شهادته طريقاً من الطرق التربوية المهمة لأجل التمسك اكثر فأكثر بالإسلام وأهل البيت عليهم السلام.
وبعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام كانت السلطات الجائرة تشعر ان أهل البيت عليهم السلام وجميع افراد العائلة العلوية مصدر خطر لابد من تحجيمه والغائه فكانوا يمارسون العديد من الضغوط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ضد العلويين مما اضطر العلويون إلى اعلان الثورة في مناطق مختلفة وازمان مختلفة بعد شعورهم بأن الطريق الوحيد لرفع تلك الضغوط وتخفيفها هو العمل المسلح فاندلعت لذلك عدد من الثورات ضد الأمويين والعباسيين كثورات المختار وزيد الشهيد والنفس الزكية واخيه ابراهيم والحسين الخير وابي السرايا ومحمد الديباج وثورات اخرى زخر بها التاريخ الشيعي، بحيث يمكن القول إن العائلة العلوية هي اكثر العوائل في العالم من حيث عدد الثائرين والمصلحين والشهداء الذين رووا بدمائهم الطاهرة الأرض دفاعاً عن الحق والعدل والدعوة لرفع الظلم واقامة حكم الشرع.
وكانت هناك ثورات تندلع ضد السلطات الحاكمة لكنها تتفاوت في موقفها من أهل البيت عليهم السلام بين المعادية وغير الموالية لهم وأهل البيت عليهم السلام في التعامل مع مثل هذه الثورات يتخذون موقف الحياد فلا يؤيدونها ولا يقفون ضدها ويمنعون شيعتهم من الاشتراك فيها اذا كان في ذلك خطر يهدد