المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٢١ - الحقوق السياسية في عهد أمير المؤمنين عليه السلام
ولا رضي بها المسلمون...)[١٩٥].
كما اصدر ابو بكر اوامره لخالد بن الوليد بتصفية مالك بن نويرة لأنه يشكل امتداداً حيوياً لتحرك أمير المؤمنين عليه السلام السياسي خارج المدينة[١٩٦] اكمل مصادرة الحريات السياسية بفرض عمر خليفة على الأمة من بعده رغم اعتراض الكثيرين على نصبه اياه كعبد الرحمن بن عوف ووجوه المهاجرين والأنصار[١٩٧].
واما عمر فهو ومنذ عهد ابي بكر كان يمارس مصادرة الحريات ويقوم بكل العمليات التي يتوقف عليها حفظ السلطة، ويشهد لذلك تصريح عثمان عندما اعترض عليه المهاجرون والأنصار:
(اما والله يامعشر المهاجرين والأنصار، لقد عبتم عليّ أشياءً ونقمتم اموراً قد أقررتم لابن الخطاب مثلها، ولكنه وقمكم وقمعكم ولم يجترئ احد يملأ بصره منه، ولا يشير بطرفه اليه...)[١٩٨].
وبلغت مصادرة الحريات ذروتها في عهد عثمان حيث قام بنفي المعترضين على سياسته وضربهم كما حصل مع أبي ذر وعمار وعبد الله بن مسعود رضوان الله عليهم. واما في العهدين الأموي والعباسي فمصادرة الحريات فيها لا تحتاج إلى مزيد استدلال.
[١٩٥] فدك في التاريخ ص١٣٨.
[١٩٦] تاريخ الطبري حوادث ١١هـ ذكر البطاح وخبره، وقد تقدم ان السبب في قتل مالك انكاره على ابي بكر التصدي للخلافة مع سبق البيعة لأمير المؤمنين عليه السلام.
[١٩٧] تاريخ الخلفاء للسيوطي باب استخلاف عمر، شرح نهج البلاغة ج١ص١٧٩، ١٦٤خ٣.
[١٩٨] الإمامة والسياسة ج١ص٣٢.