المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٣٩ - تجاه نظرية السلطة في الإمامة
وفي هذه الحقبة كان بعض شخصيات المهاجرين والأنصار خارج المدينة فلما عادوا وعرفوا ما جرى اجتمعوا إلى أصحابهم من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وقرروا استئذان أمير المؤمنين عليه السلام في إعلان الثورة، ولكن إعلان الثورة في هذه الظروف يعني استئصال أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه دون الوصول إلى النتيجة المطلوبة، بسبب عدم توفر العدد الكافي لإعلان الثورة خاصة وان المدينة تحت الاحتلال العسكري المباشر لقبيلة أسلم وبعث أسامة، فآثر إقامة الحجة واعلان الرفض بصورة سلمية في ساحة المسجد النبوي، فنفذوا ما امرهم به عند صعود أبي بكر منبر المسجد وطالبوا ابا بكر بالتخلي عن الحكم واعادة الحق إلى أهله؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله نص على أمير المؤمنين عليه السلام، فأبو بكر لا يحق له التقدم عليه لعدم النص عليه، والذين قاموا بهذه العملية الباسلة في ذلك الظرف الحرج خالد بن سعيد بن العاص الأموي وسلمان الفارسي وابو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسر وبريدة الأسلمي وابو الهيثم بن التيهان وسهل وعثمان ابنا حنيف الأنصاريان وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبي بن كعب وأبو أيوب الأنصاري[٣٩].
[٣٩] انظر الاحتجاج ج١ص١٨٦، الخصال باب الإثني عشر ح٤، منتهى المقال في علم الرجال ج٢ص١٦٦ترجمة خالد بن سعيد، ج٢ص١٣٦ترجمة بريدة، ج٣ص١٦٤ترجمة خالد بن زيد ج٧ص٢٧٥ترجمة ابي الهيثم بن التيهان، كتاب سليم بن قيس ص٨٧، ٢٥١، البحار ج٣٣ص١٥١، فدك في التاريخ ص١١٣، مستدرك سفينة البحار ج٢ص٤٠٧، عبد الله بن سبأ ج١ص١٣٦، معالم المدرستين ص١٣٩، الأنوار العلوية ص٢٨٥، السقيفة وفدك ص٦٣، الإمامة والسياسة ج١ص١٩، شرح نهج البلاغةج١ص٢٢١، ج٦ص١٣، تاريخ الطبري ج٢ص٤٢٨، تاريخ اليعقوبي ج٢ص١٤٤، البداية والنهاية ج٦ص٣٣٤.