المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٣٨ - أ ـ الضمان الاجتماعي
ولضمان استقامة الوزارء يأمر عليه السلام الوالي ان يتعامل مع الوزراء تعاملاً موضوعياً لا تعاملاً قائماً على اساس المجاملة والمداراة لما فيهما من تضييع للمصالح العامة والإضرار بالنظام.
(والصق بأهل الورع والصدق، ثم رضهم على الا يطروك ولا يبجحوك بباطل لم تفعله، فإن كثرة الإطراء تحدث الزهو، وتدني من العزة).
ويوصي عليه السلام بالتعامل مع الناس على اساس مالهم من اعمال حسنة وسيئة وعدم التسوية بين الاثنين؛ لأن من مضاره إغراء المسيء بالإساءة وتزهيد المحسن بالإحسان (ولا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء، فإن في ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان، وتدريباً لأهل الإساءة على الإساءة، والزم كلاً منهم ما الزم نفسه).
ويؤكد عليه السلام على الالتزام بالدستور وعدم تجاوزه.
(واردد إلى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب، ويشتبه عليك من الأمور فقد قال الله تعالى لقوم احب ارشادهم.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}.
فالرد إلى الله الأخذ بمحكم كتابه، والرد إلى الرسول الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة).