المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٣١ - ١ ـ المحور الأول الوالي في نفسه وخاصته
مني به المشرعون كانوا يكرهون الأمة على تشريعاتهم ويعاقبون من يرفضها.
و بعد ان تولى أمير المؤمنين عليه السلام الحكم لم يسمح لتلك التشريعات بالبقاء، بل سعى بكل طاقته لمحوها وازالتها واعادة التشريع إلى مصدره الأساسي كتاب الله وسنة نبيه ورعاتهما من اهل البيت عليهم السلام[٢٠٩] وكان عليه السلام يحذر الأمة من المشرعين الجهلة ويعرض بهم وبتشريعاتهم في محاولة منه عليه السلام لتحصين الأمة امام هذه التشريعات الباطلة:
(ترد على احدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه، ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله، ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم، فيصوب ارآءهم جميعاً، والههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد، أفأمرهم الله ـ سبحانه ـ بالاختلاف فأطاعوه ام نهاهم فعصوه، ام انزل الله سبحانه ديناً ناقصاً فإستعان بهم على إتمامه، ام كانوا شركاء له فلهم ان يقولوا وعليه ان يرضى، ام انزل الله سبحانه ديناً تاماً فقصر الرسول صلى الله عليه وآله في تبليغه وأدائه....)[٢١٠].
[٢٠٩] وخير دليل على ذلك رفض امير المؤمنين عليه السلام شرط عمر وعبد الرحمن بن عوف تولي الخلافة بالعمل بسيرة الرجلين، انظر مصادر الشورى العمرية وبيعة عثمان.
[٢١٠] نهج البلاغة خ١٨.