المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٧ - ج ـ المتسلطون والإمامة
ومختلف نشاطات الدولة النبوية، الا ان طبيعة الظرف السياسي وكثرة الطامعين بالحكم وفقدان الصيغة الدستورية جعهلم يطلبون من عمر ذلك دفعاً لما لا تحمد عقباه.
قال ابن قتيبة:-
(ثم ان المهاجرين دخلوا على عمر رضي الله عنه وهو في البيت من جراحه تلك، فقالوا: يا امير المؤمنين، استخلف علينا.
قال: والله، لا احملكم حياً وميتاً.
ثم قال: ان استخلفت فقد استخلف من هو خير مني ـ يعني ابا بكر ـ وان ادع فقد ودع من هو خير مني ـ يعني النبي صلى الله عليه وآله ـ .
فقالوا: جزاك الله خيراً يا امير المؤمنين.
فقال: ما شاء الله راغباً، وددت اني نجوت منها لا لي ولا علي.
فلما أحسّ بالموت قال لابنه: اذهب إلى عائشة، واقرئها مني السلام، واستأذنها أن اقبر في بيتها مع رسول الله ومع أبي بكر.
فأتاها عبد الله بن عمر فأعلمها، فقالت: نعم وكرامة. ثم قالت: يا بني أبلغ عمر سلامي، وقل له لا تدع امة محمد بلا راع، استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هملاً، فإني أخشى عليهم الفتنة.
فأتى عبد الله فأعلمه، فقال: